Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٠المدخل إلى المذهب الإباضي
1 - فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى وَلَاةِ الْأَمْرِ مِنَ الْحُكَامِ وَوُلَا تِهِمْ؛ لِأَنَّ لَدَيْهِمُ الْقُدْرَةَ عَلَى ذلِكَ مِنْ وَاقِعِ السُّلْطَةِ وَالْمَسْئُولِيَّةِ حَسَبَ الْمَقُولَةِ الْمَعْرُوفَةِ: "إِنَّ اللَّهَ يزعُ بِالسُّلْطَانِ مَا لَا يَزَعُ بِالْقُرْآنِ. -2 - فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى الْقَادِرِينَ مِنَ الْعَامَّةِ مِنَ النَّاسِ، وَفِي رَأْيِي: إِنَّ هَذَا يَكُونُ فِي حَالِ غِيَابِ السُّلْطَةِ، أَمَّا فِي حَالِ وُجُودِ السُّلْطَةِ، فَيَكُونُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْقَوْلِ الْحَسَنِ وَالدَّعْوَةِ إِلَى ذَلِكَ بالحُسْنَى؛ حَتَّى لَا يَكُونَ هُنَالِكَ افْتِتَاتُ عَلَى السُّلْطَةِ، وَإِذَا اسْتَغَاثَ مُسْتَغِيثُ قَائِلًا: يَا لَلهِ، وَيَا لِلْمُسْلِمِينَ. فَهُنَاكَ يَكُونُ نَصْرُهُ وَاجِبًا عَلَى الْقَادِرِ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَاعْتَدَى عَلَيْهِ.
- مُسْتَحَبُّ عَلَى غَيْرِ الْقَادِرِ مِنَ النَّاسِ، وَإِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ عِرْضِهِ فَالتَّرْكُ أَوْلَى لَهُ.
- مُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ؛ لأَنَّهَا فِي حُكْمِ غَيْرِ الْقَادِرِينَ، بَيْدَ أَنَّ هُنَاكَ اخْتِلَافًا فِي جَوَازِ ذَلِكَ لَهَا. قَالَ الْمُحَقَّقُ الْخَلِيلِيُّ: "وَفِيمَا يُرْوَى عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَلَعَلَّهُ مُحَمَّدُ بنُ يَحْبُوبِ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ: عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُنْكِرَ بِقَلْبِهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تُنْكِرَ بِلِسَانِهَا، وَفِي قَوْلِ الشَّيْخِ إِسْمَاعِيلَ الجِيطَالِي الْمَغْرِبِي أَنَّ عَلَيْهَا الْإِنْكَارَ إِذَا قَدَرَتْ بِالْيَدِ، وَإِلَّا فَبِاللَّسَانِ، وَإِلَّا فَبِالْقَلْبِ، نَعَمْ، وَهُوَ الصَّحِيحُ بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ