المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

الْبِنَاءُ الْفِقه --------------- وَإِلَى قِيَامِ الْإِمَامَةِ الثَّانِيَةِ (134 هـ - 177 هـ).

وَقَدْ قَامَ فِيهَا شَبِيبُ بْنُ عَطِيَّةَ الْعُمَانِيُّ، وَهُوَ مِنْ قَرْيَةِ الغبي فِي عَبْرِي بِالظَّاهِرَةِ، وَهُنَاكَ مَسْجِدُهُ وَقَبْرُهُ، فَقَدْ كَانَ يَقُومُ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّفْيِ عَنِ الْمُنكَرِ، وَإِقَامَةِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَجِبَايَةِ الزَّكَاةِ؛ عِنْدَمَا لَا يَكُونُ عَامِلُ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ مَوْجُودًا؛ لأَنَّ عُمَانَ فِي تِلْكَ الْفَتْرَةِ كَانَتْ خَاضِعَةٌ لِبَنِي الْعَبَّاسِ بِوَاسِطَةِ عُمَّالِهِمْ مِنْ آلِ الجُلْنَدَى الْمُوَالِينَ لَهُمْ بَعْدَ انْتِهَاءِ إِمَامَةِ الْإِمَامِ الْجُلَنْدَى بْنِ مَسْعُودٍ، وَيُقَالُ: إِنَّ شَبِيبًا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ

الجلندى).

الْفَتْرَةُ الثَّانِيَةُ: كَانَتْ سَنَةَ 1262 هـ، وَكَانَ الْمُحْتَسِبُ فِيهَا الْمُحَقِّقُ سَعِيدُ بنُ خَلْفَانَ الخَلِيلِ بَعْدَ أَنْ فَوَّضَ إِلَيْهِ السَّيِّدُ حمودُ بْنُ عَزَّانَ الْبُوسَعِيدِيُّ الَّذِي كان حاكمًا عَلَى الرُّسْتَاقِ وَصُحَارِ الْأَمْرَ، فَقَامَ هُوَ وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ ببِإِدَارَةِ الْأُمُورِ فِي الْمَدِينَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ، ثُمَّ عَزَلَهُمْ وَرَجَعَ يَسْتَوْلِي عَلَى الْأَمْرِ بِنَفْسِهِ بَعْدَ مُرُورِ سَنَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَط (2).

الْفَتْرَةُ الثَّالِثَةُ: كَانَتْ بَعْدَ انْتِهَاءِ إِمَامَةِ الْإِمَامِ عَزَّانَ بْنِ قَيْسِ الْبُوسَعِيدِيَّ (1287 هـ - 1314 هـ)، وَالْمُحْتَسِبُ فِيهَا الْأَمِيرُ صَالِحُ بْنُ عَلِيَّ الْخَارِيُّ، فَقَدْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَوْئِلًا وَمَلْجَأَ لِلْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَأَهْلِ

الْفَضْلِ.

(1) نور الدين السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 104.

(1) نفس المصدر، ج 2، ص 215.