Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٤المدخل إلى المذهب الإباضي
وَكَانَ هَذَا الشَّيْخُ مِنَ الَّذِينَ قَامَتْ عَلَيْهِمْ دَوْلَةُ الْإِمَامِ عَزَّانَ بْنِ قَيْسٍ (1285 هـ - 1287 هـ) وَأَحَدَ أَرْكَانِهَا الْمُهِمِّينَ وَالْفَاعِلِينَ (1).
- الاخْتِلَافُ حَوْلَ الاحْتِسَابِ: شَهدَتْ. مَسْأَلَهُ الْقِيَامِ بِالاحْتِسَابِ اخْتِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، فَهُنَاكَ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَى الْمُحْتَسِبِينَ قِيَامَهُمْ بِالْأَمْرِ، وَهُنَاكَ مَنْ وَافَقَ.
فَقَدْ تَمَّ الاعْتِرَاضُ عَلَى شَبِيبٍ بْنِ عَطِيَّةَ، وَلَمْ يُجَوِّرُوا لَهُ ذَلِكَ حَتَّى تَبَرَّاً بَعْضُهُمْ مِنْهُ.
غَيْرَ أَنَّهُ دَافَعَ عَنْ مَوْقِفِهِ بِتَأْلِيفِ سِيرَةِ (رِسَالَةٍ) أَنْشَأَهَا لِهَذَا الْغَرَضِ، قَالَ فِيهَا: "يَدُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةً عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَالْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَقَدْ أَمْسَيْتُمْ وَأَمْسَيْنَا إِخْوَانًا عَلَى الْحَالِ الَّتِي قَدْ تَرَوْنَ، اخْتَلَفَتْ فِي أَعْلَاق الْأُمَّةِ، وَتَشَتَّتَ أَمْرُهَا، وَوَثَبَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَالسَّبَاعِ يَنْهَشُ
بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ وَالْعَشْمِ وَانْتِهَاكِ الْمَحَارِمِ". إِلَى أَنْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَمْرِنَا أَنْ نُقَاتِلَ وَنَقْتُلَ مَنْ عَصَى اللَّهَ حَتَّى يَفِينُوا إِلَى أَمْرِ اللهِ، أَوْ تَفْنَى أَرْوَاحُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لِنَرُدَّ مَنَارَ الْإِسْلَامِ إِلَى مَعَالِمِهَا الْأُولَى (2). أَمَّا قِيَامُ الْمُحَقِّقِ الخَلِيلِ بِالاحْتِسَابِ، فَلَعَلَّ انْسِحَابَ الشَّيْخَيْنِ جَمِيلِ بْنِ خَمِيسٍ، وَحَمدِ بنِ خَمِيسِ السَّعْدِيَّيْنِ عَنْهُ يُعْتَبَرُ اعْتِرَاضًا، كَمَا أَنَّ نَصِيحَةَ الشَّيْخِ مَاجِدِ بْنِ خَمِيس العبري لِلْمُحَقِّقِ الخَلِيلَ بِعَدَمِ الدُّخُولِ فِي هَذَا الْأَمْرِ
(1) نور الدين السالمي، المصدر السابق، ص 2. (1) نور الدين السالمي المصدر السابق، ص 104.