المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢

22

المدخل إلى المذهب الإباضي

وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ مَعْهَدَهُ الْمُبَارَكَ الْمَيْمُونَ اسْتَطَاعَ بِفَضْلِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ أَنْ يُخَرِّج عَدَدًا كَبِيرًا مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالدُّعَاةِ.

وَبَعْدَ حَيَاةٍ حَافِلَةٍ بِالْعَطَاءِ الْعِلْمِي وَالسَّيَاسِيَّ؛ انْتَقَلَ الْإِمَامُ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى رَبِّهِ حَوَالَيْ سَنَةَ 145 هـ، فِي زَمَنِ خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرِ الْمَنْصُورِ الَّذِي قَالَ فِيهِ عِنْدَمَا بَلَغَتْهُ وَفَاتُهُ: هَلَكَتِ الْإِبَاضِيَّةُ الأَمْرُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَكَانَتِهِ وَشُهْرَتِهِ، فَهُوَ كَمَا وَصَفَهُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ بِقَوْلِهِ: "وَلَقَدْ تَفَجَّرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِ أَبِي عُبَيْدَةً وَطَلَعَتْ مِنْ لِسَانِهِ شُمُوسُ الْعِلْمِ (1).

(1) شرح المسند، ج 1، ص 6، وانظر على سبيل المثال: الدرجيني، طبقات المشايخ، ج 2، ص 45، الشماخي، السير، ج 1، ص 78، علي يحيي معمر الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الأولى، ص 153، النامي، عمرو بن خليفة، دراسات عن الإباضية، ص 95، عوض خليفات، نشأة الحركة الإباضية، ص 103، محمد صالح ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية، ص 117.