المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

222

#

الْحَتَاتُ بْنُ كَاتِبِ الهَمِيمِيُّ

مِنْ بَنِي هَمِيمٍ، وَهُمْ مِنْ مَعِينِ بْنِ مَالِكِ بْنِ فَهْمِ الْأَزْدِي.

المدخل إلى المذهب الإباضي

وَهُوَ مِنَ الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ تَلَامِيذِ الْإِمَامِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَ فَقِيهَا كَبِيرًا، وَهُوَ مِنْ مِنطَقَةِ توام (البريمي)، وَكَانَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ يَنْزِلُ فِي مِنْطَقَةِ سَمَدِ نَزْوَى، حَيْثُ جَامِعُهَا الشَّهِيرُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ الْبَصْرَةِ بِالْعِرَاقِ وَبَيْنَ الْبِرِيمِي

وَنَزْوَى.

وَهُوَ مِنْ أَعْضَاءِ الْوَفْدِ الْإِبَاضِيَّ إِلَى الْخَلِيفَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُبَارَك بْنُ الحتاتِ قِصَّةَ وَفَاةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُمَا اللهُ، قَالَ الحتاتُ: مَاتَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ عِنْدَهُ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَقَالَ: آلُوا صَاحِبَكُمْ. قَالَ: وَدَخَلْنَا لِنُغَسْلَهُ، قَالَ: وَجَاءَ عُمَرُ، وَدَخَلَ، فَوُضِعَ لَهُ كُرْسِيُّ، وَجَلَسَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَلَمَّا أَخَذْنَا فِي غَسْلِهِ، وَنُزِعَ ثِيَابُهُ غُشِيَ عَلَيْهِ فَوَقَعَ. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ مَعَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا لَيْسَ لَكَ بِمَجْلِسٍ، فَلَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَعَزَّوْكَ وَحَدَّثُوكَ كَانَ أَرْفَقَ بِكَ قَالَ: فَخَرَجَ فَغَسَلْنَاهُ وَكَفَنَّاهُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُوهُ رَحِمَهُ اللهُ.

قَالَ أَبُو سُفْيَانَ تَحْبُوبُ بْنُ الرَّحِيلِ رَاوِي الخَبَرِ عَنْ مُبَارَكِ بْنِ الحتات: