المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي

229

وَمِنْ عَظِيمِ الْقَوْلِ قَوْلُهُ: وَدِدْتُ أَنْ يَظْهَرَ هَذَا الْأَمْرُ وَلَوْ يَوْمًا وَاحِدًا، فَمَا أبالي أَنْ تُضْرَبَ عُنُقِي. وَيَعْنِي بِالْأَمْرِ ظُهُورَ الدَّعْوَةِ الْإِبَاضِيَّةِ بِعَدَالَتِهَا

وَمُسَاوَاتِهَا وَاسْتِقَامَتِهَا، وَعَمَّ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ.

عَلَى أَنَّ الْإِبَاضِيَّةَ قَدْ قَصَّرُوا فِي حَقِّهِ أَيَّمَا تَفْصِيرٍ، فَلَمْ يُوَقُوا وَلَا جُزْءًا مِنْ حَقَّه وهي عَادَتُهُم فِي إِهْمَالِ أَئِمَّتِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ، حَتَّى أَنَّهُمْ لَمْ يُطْلِقُوا اسْمَهُ عَلَى أَي مَعْلَمٍ مِنَ الْمَعَالِمِ الدِّينِيَّةِ أَوِ الْحَضَارِيَّةِ أَوِ الْمَكَانِيَّةِ، كَمَدْرَسَةٍ أَوْ مَعْهَدٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ أَي مَوْقِع.

وَأَوَّلُ مَنْ أُطلِقَ اسْمُهُ عَلَى مَسْجِدٍ هُوَ شَيْخُنَا الْخَلِيلِ أَبْقَاهُ اللَّهُ، فَقَدْ سُمِّيَ الْمَسْجِدُ الَّذِي بَنَاهُ فِي مِنْطَقَةِ الْمَوَالِحِ قَرِيبًا مِنْ بَيْتِهِ بِاسْمِهِ: مَسْجِدُ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ الْحَضْرَي.