المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي

231

وَلِذَلِكَ قَالَ فِيهِ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ فِي كِتَابِهِ تُحْفَةُ الْأَعْيَانِ": وَلَا أَعْدَلَ بالجُلَندَى إِمَامًا لِعُمَانَ، فَإِنَّهُ قَدْ جَمَعَ الصَّفَاتِ الثَّلَاثَ: الْعِلْمَ، وَالْعَدْلَ،

وَالشَّهَادَةَ، مَعَ مَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الصَّفَاتِ الَّتِي لَا تَكَادُ تُوجَدُ فِي غَيْرِهِ. دَافَعَ الصُّفْرِيَّةُ بِقِيَادَةِ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْيَشْكُرِيِّ الصُّفْرِيَّ الْخَارِجِي الَّذِي جَاءَ إِلَى عُمَانَ مُهَاجِمًا وَفَارًا مِنْ مُلَاحَقَةِ الْجُيْشِ الْعَبَّاسِيِّ، فَتَصَدَّى لَهُ الْعُمَانِيُّونَ بِقِيَادَةِ إمَامِهِمُ الْجُلَنْدَى حَتَّى انْهَزَمَ الصُّفْرِيَّةُ وَقُتِلَ قَائِدُهُمْ شَيْبَانُ.

وَبَعْدَ ذَلِكَ وَصَلَ الْجُيْشُ الْعَبَّاسِيُّ بِقِيَادَةِ خَازِمِ بْنِ خُزَيْمَةَ التَّمِيمِيِّ، فَالْتَقَاهُمُ الْعُمَانِيُّونَ فِي خُلَفَار رَأْسِ الْخَيْمَةِ، فَاسْتُشْهِدَ الْإِمَامُ وَمَنْ مَعَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي الْمَعْرَكَةِ سَنَةَ 134 هـ