المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

فهم

الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبِ الْفَرَاهِيدِيُّ

المدخل إلى المذهب الإباضي

هُوَ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَمْرٍو الْفَرَاهِيدِيُّ، نِسْبَةٌ إِلَى فَرَاهِيدَ بْنِ مَالِكِ بْنِ

أَصْلُهُ مِنْ عُمَانَ، وَلَعَلَّهُ وُلِدَ فِي الْبَصْرَةِ، حَيْثُ كَانَ أَبُوهُ حَبِيبُ بْنُ عَمْرِو مِنْ

تَلَامِيذِ الْإِمَامِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ.

تَلَقَّى الْعِلْمَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَبِي نُوحٍ الدَّهَانِ وَضِمَامِ بْنِ السَّائِبِ، وَأَصْبَحَ مَرْجِعَ الْفُتْيَا لِأَهْلِ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِيَّ شَرْقًا وَغَرْبًا، وَفِي رَأْيِي: إِنَّ الْمَذْهَبَ الْإِبَاضِيَّ تَطَوَّرَ مِنْ تَنْظِيمِ دَعْوَى إِلَى حَرَكَةٍ فِكْرِيَّةٍ وَسِيَاسِيَّةٍ إِلَى أَنِ اسْتَقَرَّ كَوْنُهُ مَذْهَبًا عَقَدِيًّا وَفِقْهِيا عَلَى عَهْدِ الرَّبيع.

وَأَقُولُ: كَوْنُ الْمَذْهَبِ عَقَدِيًا وَفِقْهِيًا، لأنَّهُ جَاءَ مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ: الرَّبِيعِ عَنْ

أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِهِ عَنِ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فَلَيْسَ لِلْمَذْهَبِ إِمَامُ فِي الْفِقْهِ وَإِمَامُ آخَرُ فِي الْعَقِيدَةِ، وَقَدْ حَمَلَ الْعِلْمَ عَن

الرَّبِيعِ عَدَدُ مِنْهُمْ حَمَلَةُ الْعِلْمِ إِلَى الْمَشْرِقِ.

وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ شَيْخُهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بِقَوْلِهِ: فَقِيهُنَا وَإِمَامُنَا وَتَقِيُّنَا.

انْتَقَلَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ إِلَى عُمَانَ، وَسَكَنَ مِنْطَقَةَ عَصْفَانَ بِوَلَايَةِ لوى الَّتِي فِيهَا

مَسْجِدُهُ وَقَبْرُهُ.