Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦ww
المدخل إلى المذهب الإباضي
236
"
وَائِلُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِي
هُوَ أَبُو أَيُّوبَ وَائِلُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ، نِسْبَةٌ إِلَى إِقْلِيمِ حَضْرَمَوْتَ بِالْيَمَنِ، تَلَقَّى عِلْمَهُ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، وَكَانَ صِنْوَ الرَّبِيعِ وَزَمِيلُهُ. لِذلِكَ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ الصَّغِيرُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْقَاسِمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِوَائِلٍ؛ فَإِنَّه أَقْرَبُ عَهْدًا بِالرَّبِيعِ.
تَوَلَّى رِئَاسَةَ الْمَذْهَبِ وَمَرْجِعِيَّتَهُ فِي الْبَصْرَةِ بَعْدَ الرَّبِيعِ، لَهُ سِيرَةً (رِسَالَةُ) بِعُنْوَانِ نَسَبُ الْإِسْلامِ بَيْنَ فِيهِ أُصُولَ الْإِسْلامِ، وَأَوْرَدَ الْكَثِيرَ مِنَ الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ.
وَمِنْ قَوْلِهِ: أَدْرَكْتُ بِحَضْرَمَوْتَ رِجَالًا، إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ لَوْ وُفِّيَ عَلَى الدُّنْيَا لَاحْتَمَلَ ذَلِكَ فِي عَقْلِهِ وَحِلْمِهِ وَعِلْمِهِ وَوَرَعِهِ.