Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي
مُوسَى بْنُ عَلِيّ
هُوَ شَيْخُ الْمُسْلِمِينَ مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَزْرَةَ الضَّيُّ السَّابِيُّ الْإِزْكوي.
249
وُلِدَ فِي إِزْكِي سَنَةَ 177 هـ فِي بِدَايَةِ قِيَامِ دَوْلَةِ الْإِمَامَةِ الثَّانِيَةِ، الَّتِي كَانَ جَدُّهُ لِأُمِّهِ مُوسَى بْنُ عَلِيَّ بْنِ أَبِي جَابِرٍ قُطْبَ رَحَاهَا.
حَمَلَ الْعِلْمَ عَنْ وَالِدِهِ عَلِيَّ بْنِ عَزْرَةَ وَهَاشِمِ بْنِ غَيْلَانَ، عَاصَرَ الْأَئِمَّةَ الْوَارِثَ
ابْنَ كَعْبٍ وَغَسَّانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ حُمَيْدٍ وَالْمُهَنَّا بُنَ جيفر. كَانَ مَرْجِعًا كَبِيرًا فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ لِلدَّوْلَةِ وَلِلنَّاسِ، وَكَانَ هُوَ الْقَائِمَ بِشُؤُونِ الدَّوْلَةِ عِنْدَمَا كَبِرَ وَأَسَنَّ الْإِمَامُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُمَيْدٍ، حَيْثُ إِنَّهُ لَمْ يَرَعَزْلَهُ الَّذِي طَالَبَ بِهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ، وَلَعَلَّهُ رَأَى عَدَمَ الْعَزْلِ خَشْيَةَ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ فِي عُمَانَ.
وَبَعْدَ وَفَاةِ الْإِمَامِ عَبْدِ الْمَلِكِ كَانَ فِي مُقَدِّمَةِ الْعَاقِدِينَ الْإِمَامَةَ لِلْمَهَنَّا بْنِ جَيْفَرِ الْيَحْمِدِي سَنَةَ 226 هـ
تُوُفِّيَ بِإِزْكِي سَنَةَ 231 هـ أَثْنَاءَ إِمَامَةِ الْإِمَامِ الْمُهنَّا بْنِ جَيْفَرٍ، وَذُكِرَ أَنَّ لَهُ مُؤَلَّفًا عُرِفَ بِجَامِعِ أَبِي عَليَّ، لَكِنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَيْنَا، وَلَعَلَّ هَذَا الْجَامِعَ كَانَ جَامِعًا لِفَتَاوَاهُ وَأَجْوِبَتِهِ، جَمَعَهَا شَخْصُ مَا.
وَأُسْرَةُ بَنِي عَزْرَةً أُسْرَةُ عِلْمٍ، خَرَجَ مِنْهَا عَدَدُ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْأَعْلَامِ كَإِخْوَةِ مُوسَى مُحَمَّدٍ وَالْأَزْهَرِ وَأَوْلَادِهِمْ وَأَحْفَادِهِمْ.