Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥١W
أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِي -----------
وَفِي رَأْيِي: إِنَّ ذَلِكَ أَمْرُ غَيْرُ مَحْمُودٍ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُؤَرِّجُ الْحِقْدَ وَالْكَرَاهِيَةَ بَيْنَ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ، وَلَعَلَّهُ مِنْ أَسْبَابِ سُقُوطِ دَوْلَةِ الْإِمَامَةِ الرُّسْتُمِيَّةِ الَّتِي ضَرَبَتْ أَرْوَعَ الْأَمْئِلَةِ فِي الْعَدَالَةِ وَتَحْقِيقِ الْمُسَاوَاةِ وَالتَّسَامُحِ.
وَلِذلِكَ عِنْدَ وُصُولِ الْفَاطِمِيِّينَ إِلَى تِيهَرْتَ كَانَ هُنَالِكَ مَنِ انْضَمَّ مَعَ الْغُزَاةِ لِلْقَضَاءِ عَلَى دَوْلَةِ الْإِمَامَةِ الرُّسْتُمِيَّةِ، وَتُوُفِّيَ الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ أَفْلَحَ الرُّسْتُمِيُّ سَنَةَ
281 هـ
وَلَهُ رَسَائِلُ وَأَجْوِبَةٌ، لَكِنَّهَا لَمْ تَصِلُ إِلَيْنَا، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا رِسَالَتُهُ فِي خَلْقِ الْقُرْآنِ، وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي كِتَابِ الْجَوَاهِرِ الْمُنْتَقَاةَ لِلْبَرَادِيِّ.