Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبُوب
المدخل إلى المذهب الإباضي
هُوَ الْعَلامَةُ الْمُحكَمُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْبُوبِ بْنِ الرَّحِيلِ الرَّحِيلِيُّ الْقُرَشِيُّ، وُلِدَ فِي الْبَصْرَةِ فِي الْعِرَاقِ حَيْثُ كَانَ يُقِيمُ وَالِدُهُ مَحْبُوبُ بْنُ الرَّحِيلِ، وَقَدْ تَنَقَّلَ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وَالْحِجَازِ وَالْيَمَنِ إِلَى أَنِ اسْتَقَرَّ الْمَقَامُ فِي عُمَانَ.
كَانَ يُكْنى أَبَا عَبْدِ اللهِ، فَإِذَا مَا وَرَدَتْ هَذِهِ الْكُنْيَةُ مُجَرَّدَةٌ عَنِ الإِسْمِ فَإِنَّهَا تَنْصَرِفُ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَشْهُورُ بِهَا.
اسْتَفَادَ الْعِلْمَ مِنْ وَالِدِهِ مَحْبُوبِ بْنِ الرَّحِيلِ، وَأَبِي صُفْرَةَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
صُفْرَةَ، وَمُوسَى بْنِ عَلِيٍّ.
لَهُ حُضُورُ قَوِيٌّ جِدًّا فِي الْفِقْهِ الْإِبَاضِيَّ، لَا سِيَّمَا فِي أَحْكَامِ الْقَضَاءِ، حَيْثُ إِنَّ قَوْلَهُ فِيهَا لَا يُمْكِنُ تَجَاوُزُهُ، وَلَعَلَّهُ وَصَلَ عُمَانَ آخِرَ عَهْدِ الْإِمَامِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدٍ (207 - 226 هـ) أَوْ فِي بِدَايَةِ عَهْدِ الْإِمَامِ المُهنَّا بْنِ جَيْفَرٍ (226 - 237 هـ) الَّذِي وَصَلَّتْ فِي عَهْدِهِ إِلَى عُمَانَ مَسْأَلَةُ خَلْقِ الْقُرْآنِ، وَقَدْ نُوقِشَتْ مِنْ قِبَلِ الْعُلَمَاءِ الْمُجْتَمِعِينَ رِبَاطًا في حضن "دما" السِّيبِ حَاليًّا.
وَاتَّفَقَ رَأْيُهُمْ عَلَى الْقَوْلِ: إِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ وَوَحْيُهُ وَتَنْزِيلُهُ، أَنْزَلَهُ اللَّهُ
عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ.