Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠260
المدخل إلى المذهب الإباضي
وَكَانَ أَبُو الْمُؤَفِّرِ أَعْمَى، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ كَانُوا يَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْأَمْرُ فِي عُمَانَ كَمَا قَالَتِ الْعِبَارَةُ الْمَشْهُورَةُ: رَجَعَتْ عُمَانُ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ إِلَى أَصَمَّ وَأَعْمَى وَأَعْرَجَ، فَالْأَعْمَى هُوَ أَبُو الْمُؤَكِّرِ.
لَا نَدْرِي تَارِيخَ مَوْلِدِهِ، كَمَا أَنَّنَا أَيْضًا لَا نَدْرِي تَارِيخَ وَفَاتِهِ عَلَى التَّحْدِيدِ، فَهُنَاكَ مَنْ يُحَدِّدُ تَارِيخَ وَفَاتِهِ بِأَنَّهُ سَنَةَ 278 ه، وَمِنْهُمْ مَنْ يُحَدِّدُهُ بِأَنَّهُ سَنَةَ
288 هـ
وَفِي رَأْيِي: إِنَّ الْحَيَاةَ امْتَدَّتْ بِأَبِي الْمُؤَفِّرِ إِلَى بِدَايَةِ الْقَرْنِ الرَّابِعِ الْهِجْرِيِّ أَوْ عَلَى الْأَقَلَّ إِلَى نِهَايَةِ الثَّالِثِ الْهِجْرِيَّ، بِدَلِيلِ إِفْتَائِهِ بِحَرْقٍ بُيُوتِ الْقَرَامِطَةِ الَّذِينَ وَصَلُوا عُمَانَ غُزَاةٌ مُحْتَلّينَ، وَبَنَوْا لَهُمْ بُيُوتًا فِيهَا، وَلَعَلَّهَا مُعَسْكَرُهُمْ.
وَمِنْ مُؤَلَّفَاتِهِ:
- الْأَحْدَاثُ وَالصَّفَاتُ.
- الْبَيَانُ وَالْبُرْهَانُ.
- قَصِيدَةُ لَامِيَّةُ طَوِيلَةُ فِي الْعَقِيدَةِ، أَوْرَدَ أَبْيَاتًا عَدِيدَةٌ مِنْهَا صَاحِبُ كِتَابِ
"بيان الشرع".
- لَهُ أَقْوَالُ وَآرَاءُ فِقْهِيَّةٌ كَثِيرَةٌ مَثْبُوتَةُ فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِيَّ.