Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠#
المدخل إلى المذهب الإباضي
وَفِي رَأْيِي إِنَّ هَذَيْنِ الْإِمَامَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ أَبَا سَعِيدٍ وَأَبَا مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا هُمَا بِمَثَابَةِ الْمُذَكَّرَةِ التَّوْضِيحِيَّةِ لِلْفِقْهِ الْإِبَاضِيَّ.
لَّمْ نَعْتُرْ عَلَى تَارِيخ وَفَاتِهِ، وَلَكِنَّهُ عَلَى مَا يَبْدُو كَانَ قَبْلَ وَفَاةِ مُعَاصِرِهِ أَبِي سَعِيدٍ، عَلَى عَكْسِ الرَّوَايَةِ الْمُتَدَاوَلَةِ شَفَاهَا الْقَائِلَةِ بِوَفَاةِ أَبِي سَعِيدٍ قَبْلَهُ، وَذَهَابِ ابْنِ بَرَكَةَ لِلتَّعْزِيَةِ فِيهِ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ أَثْنَاءَ إِمَامَةِ حَفْصِ بْنِ رَاشِدٍ بَعْدَ تَوْرَتِهِ عَلَى الْمُطَهِّرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبُوَيْهِيَ سَنَةَ 363ھ، كَانَ النَّقَاشُ حَوْلَ بَعْضِ الْقَضَايَا مِنْ تِلْمِيذِهِ أَبِي الْحَسَنِ البسيوي وَلَمْ يَكُنْ لِأَبِي مُحَمَّدٍ ذِكْرُ هُنَالِكَ.