Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨28
المدخل إلى المذهب الإباضي
وَبَعْدَهُمْ ظَهَرَتْ طَبَقَةُ مِنَ الْعُلَمَاءِ عُرِفُوا بِتَلَامِيذِ حَمَلَةِ الْعِلْمِ، وَقَدْ وَاصَلَ أُولَئِكُمُ التَّلَامِيذُ الْعُلَمَاءُ الْمَسِيرَةَ الْعِلْمِيَّةَ الَّتِي أَرْسَاهَا أَشْيَاخُهُمْ حَمَلَهُ الْعِلْمِ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَتَسَلْسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ نَسَبُ الْعُلَمَاءِ وَنَسَبُ الدِّينِ طَبَقَةٌ بَعْدَ طَبَقَةٍ وَجِيلاً بَعْدَ جِيلٍ، فَرَحِمَهُمُ اللهُ وَرَضِيَ عَنْهُمْ وَجَزَاهُمْ خَيْرًا.
ثَانِيَّا: حَمَلَةُ الْعِلْمِ إِلَى عُمَانَ:
يُطْلَقُ لَقَبُ حَمَلَةِ الْعِلْمِ إِلَى عُمَانَ عَلَى كُلِّ مِنْ:
-1
مُوسَى بْنِ أَبِي جَابِرِ السَّامِيُّ الْإِزْكَوِيُّ: وَهُوَ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ مِنْ سَامَةَ بْنِ لُوَيَّ، وَهُوَ مِنْ مَدِينَةِ إِزْكَى، وَرَحَلَ إِلَى الْبَصْرَةِ، حَيْثُ تَلَقَّى الْعِلْمَ مِنَ الْإِمَامَيْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ التَّمِيمِيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ الْفَرَاهِيدِي، فَأَصْبَحَ عَلَامَةٌ كَبِيرَةٌ، بَلْ مَرْجِعًا عِلْمِيًّا وَدِينِيًّا، يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي الْمُهِمَّاتِ وَالْمُسَلَّمَاتِ، وَتَفَرَّدَ بِآرَاءِ اجْتِهَادِيَّةٍ فِي الْمَذْهَبِ، لَهُ مَسَائِلُ فِقْهِيَّةٌ كَثِيرَةٌ مَبْثُونَهُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ، وَكَانَ الْمُوَجِّة الْأَعْلَى لِدَوْلَةِ الْإِمَامَةِ الثَّانِيَةِ فِي بِدَايَةِ عَهْدِهَا؛ لأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَأْسِ الْأَمْرِ فِي إِقَامَتِهَا، وَالْمُجْتَهِدَ فِي إِحْيَائِهَا،
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 181 هـ في عَهْدِ الْإِمَامِ الْوَارِثِ بْنِ كَعْبِ الْخَرُّوصِي.
- S
بَشِيرِ بْنِ الْمُنْذِرِ النَّافِعِيُّ السَّامِيِّ النّزوِيّ: نِسْبَةٌ إِلَى بَنِي نَافِعٍ، وَهُمْ
مِنْ سَامَةَ بْنِ لَوَّيَّ، وَهُوَ مِنْ مَدِينَةِ نزْوَى، وَيُعْتَبَرُ زَمِيلَ مُوسَى بْنِ أَبِي جَابِرٍ وَرَفِيقَ دَرْبِهِ عِلْمًا وَاجْتِهَادًا.
(1) الراجح عندي أن ضبة عمان هم من سامة بن لؤي، وليسوا من ضبة طابخة.