Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠المدخل إلى المذهب الإباضي
الْبَاطِلِ، وَبَسْطِ الْعَدْلِ، مُذَكَّرًا فِيهَا بِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ الْجُلَنْدَى بْنِ مَسْعُ وَأَصْحَابِهِ مِنْ عَدْلٍ وَعِلْمٍ وَعَمَلٍ وَفَضْلٍ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَفَاتَهُ كَانَتْ عَلَى زَمَنِ الْإِمَامِ غَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ غَيْرُ الْمُنِيرِ بْنِ النَّيّرِ الَّذِي اسْتُشْهِدَ فِي حُرُوبِ الجُيْشِ الْعَبَّاسِيِّ الَّذِي كَانَ بِقِيَادَةِ
مُحَمَّدِ بْنِ بُورٍ سَنَةَ 280 هـ
0 -
تَحْبُوبِ بْنِ الرَّحِيلِ الْمَخْرُومِيَّ الْقُرَشِيّ: وَهُوَ لَيْسَ مِنْ عُمَانَ، وَلَكِنَّهُ جَاءَ إِلَيْهَا مِنَ الْبَصْرَةِ بِمَعِيَّةِ شَيْخِهِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبِ الْفَرَاهِيدِيِّ الَّذِي كَانَ زَوْجَ أُمِّهِ، وَبِمَعِيَّةِ زُمَلَائِهِ حَمَلَةِ الْعِلْمِ، فَاعْتُبِرَ وَاحِدًا مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُ عَلَى مَا يَظْهَرُ لَمْ يَسْتَقِرَّ بِعُمَانَ طَوِيلًا، فَقَدْ خَرَجَ مِنْهَا بَعْدَ وَفَاةِ شَيْخِهِ الرَّبِيعِ، كَمَا أَنَّهُ عَلَى مَا يَظْهَرُ ذَهَبَ إِلَى مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ مَوْطِنِ أَجْدَادِهِ لِيَسْتَقِرَّ فِيهَا، حَيْثُ كَانَتْ أَخْبَارُهُ تَأْتِي مِنْ مَكَّةَ الَّتِي أَنْشَأَ فِيهَا مَضَارِبَهُ الْمَعْرُوفَةَ بِمَضَارِبِ تَحْبُوبِ الَّتِي كَانَتْ بِمَسْنَى وَقَدْ أَعَدَّهَا لِلْحُجَّاجِ الْإِبَاضِيَّةِ الَّذِينَ أَخَذُوا يَؤُمُونَهَا مِنْ جَمِيعِ مَوَاطِنِهِمْ أَثْنَاءَ مَوْسِمِ الْحَجِّ). عَلَى أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَحْبُوبَ بْنَ الرَّحِيلِ هُوَ مَنِ اهْتَمَّ بِتَسْجِيلِ تَارِيخ الْمَذْهَبِ رِجَالًا وَأَحْدَانَا مُنْذُ الْإِمَامِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، فَلَوْلَاهُ لَمَا وَصَلَتْنَا أَخْبَارُهُمْ وَلَا نُطَمَسَتْ عَلَيْنَا جُلُّ آثَارِهِمْ.
أَهْلِ
(1) العوتبي، سلمة بن مسلم، الأنساب، ص 446، 784، تحقيق إحسان النص، وسيرة عبد ا
مداد، ص 10.
الله.
بن