Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١التأصيل التاريخي
وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَفَاتَهُ رُبَّمَا كَانَتْ زَمَنَ الْإِمَامِ الْمُهَنَّا بْنِ جَيْفَرٍ (226 - 237 هـ)؛ لأَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الْإِمَامِ الْمُهَنَّا بِشَأْنِ خِلَافِهِ مَعَ هَارُونَ بْنِ الْيَمَانِ، وَبَعْدَهَا انْقَطَعَتْ أَخْبَارُهُ.
هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ هُمُ الَّذِينَ عُرِفُوا بِحَمَلَةِ الْعِلْمِ إِلَى عُمَانَ، وَلَكِنَّ السُّؤَالَ يَبْقَى؛ لِمَاذَا أُطْلِقَ لَقَبُ حَمَلَةِ الْعِلْمِ عَلَى هَؤُلَاءِ الْأَشْخَاصِ الْخَمْسَةِ، مَعَ أَنَّ هُنَاكَ أَشْخَاصًا آخَرِينَ ذَهَبُوا إِلَى الْبَصْرَةِ لِحَمْلِ الْعِلْمِ عَنِ الْإِمَامِ الْكَبِيرِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، مُرُورًا بِأَبِي عُبَيْدَةَ ثُمَّ الرَّبِيعِ، فَلَمْ يُطْلَقُ عَلَيْهِمُ اللَّقَبُ الْمَذْكُورُ؟ فِي رأي أَنَّ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةَ رَجَعُوا إِلَى عُمَانَ صُحْبَةٌ وَاحِدَةً مَعَ شَيْخِهِمُ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ فِي مُنْتَصَفِ السَّبْعِينَاتِ مِنَ الْقَرْنِ الثَّانِي الْهِجْرِيِّ، فَلِذَلِكَ أُطْلِقَ عَلَيْهِمُ اللَّقَبُ، كَمَا أَنَّ إِطْلَاقَ اللَّقَبِ عَلَى الطَّلَبَةِ الْمَغَارِبَةِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ كَانَ قَدْ
عُرِفَ وَانْتَشَرَ.
عَلَى أَنَّ حَمَلَةَ الْعِلْمِ إِلَى عُمَانَ كَانَ أَكْثَرُ مَا حَمَلُوا مِنْ عِلْمٍ عَنِ الرَّبِيعِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ قَدْ أَدْرَكَ أَبَا عُبَيْدَةَ وَحَمَلَ عَنْهُ، فَإِنَّ التَّتَلْمُدُ عَلَى الرَّبِيعِ كَانَ هُوَ
الْغَالِب.