Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣أَئِمَّةُ الْمَذْهَبِ الْإِبَاضِيَ
عَائِشَةُ بِنْتُ رَاشِدِ الرَّيَامِيَّةُ
هِيَ الْعَالِمَةُ الْفَاضِلَةُ الْعَامِلَةُ عَائِشَةُ بِنْتُ رَاشِدِ بْنِ حَصِيبِ الرِّيَامِيَّةُ الْبَهْلَوِيَّةُ. عَاشَتْ حَيَاتَهَا فِي النَّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْقَرْنِ الثَّانِيَ عَشَرَ الْهِجْرِيِّ، وَلَعَلَّها كانت قد عَاشَتْ جُزْءًا مِنَ الْقَرْنِ الْحَادِيَ عَشَرَ
أَخَذَتِ الْعِلْمَ عَنْ وَالِدِهَا رَاشِدِ بن خصيبِ بْنِ أَبِي الخَفِيرِ الرِّبَابِي، وَعَنِ الشَّيْخِ الْعَالِم مُرْشِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدِ الْأَغْبَرِي.
كَانَتْ مَرْجِعًا فِي الْفَتْوَى فِي زَمَانِهَا، حَيْثُ يُوجَدُ لَهَا عَدَدُ مِنَ الْفَتَاوَى. كَانَتْ مُؤَيَّدَةَ لِلْإِمَامِ بلعرب بنِ سُلْطَانٍ اليعربيَّ، وَضِدَّ عَزْلِهِ عَنِ الْإِمَامَةِ، مُتَّفِقَةٌ فِي هَذَا مَعَ الْعَلامَةِ الْكَبِيرِ ابْنِ، عبيدَانَ، وَيُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ خِطَابِ الْإِمَامِ سَيْفِ بْنِ سُلْطَانٍ (قيد الأرْض) لِأَخِيهِ بلعربَ، حَيْثُ كَتَبَ إِلَيْهِ "وَلَا يَغُرُّكَ خَطُ ابْنِ عَبِيدَانَ، وَلَا فَتْوَى الْعَمْيَاءِ، وَدَيْدَنُ بَارَاشِد.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءَ كَانُوا مُعَارِضِينَ لِعَزْلِ بلعربَ وَتَقْدِيمِ أَخِيهِ سَيْفِ إِمَامًا.
وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ مُشَارِكَة فِي الْأُمُورِ السَّيَاسِيَّةِ.
لا نَعْرِفُ تَارِيخَ وَفَاتِهَا، وَلَعَلَّهَا فِي آخِرِ الْأَرْبَعِينَاتِ مِنَ الْقَرْنِ الثَّانِيَ عَشَرَ لِلْهِجْرَةِ وَفِي رَأْي أَنَّهَا لَمْ تُدْرِكِ الْغَزْوَ الْفَارِسِيَّ لِعُمَانَ سَنَةَ 1150 هـ