المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ الصُّبحِيُّ

المدخل إلى المذهب الإباضي

هُوَ الْعَلَامَةُ الْكَبِيرُ الْمُجْتَهِدُ الْقَدِيرُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّبَحِي، وَهُوَ مِنْ قَرْيَةِ بَنِي صُبْحِ الْقَرِيبَةِ مِنْ حَمْرَاءِ الْعِبْرِيِّينَ وَانْتَقَلَ إِلَى نَزْوَى حَيْثُ سَكَنَ مِنْطَقَةَ "خَبّ الْقَشّ".

وَلَعَلَّهُ أَخَذَ الْعِلْمَ مِنَ الْمَشَايِخِ ابْنِ، عبيدَانَ، وَخَلَفِ بْنِ سِنَانٍ الْغَافِرِيِّ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أُوْلَيْكُمُ الْعُظَمَاءِ.

كَانَ مُجْتَهِدًا جَرِيئًا فِي طَرْحِ آرَائِهِ مُنْذُ صِغَرِهِ وَشَبَابِهِ، حَتَّى تَعَرَّضَ لِلسَّجْنِ عِنْدَمَا قَالَ بِحِلَّيَّةِ شَرَابِ قَهْوَةِ الْبُنَّ الَّتِي كَانَتْ حَدِيثَةَ الْوُصُولِ إِلَى عُمَانَ، بَيْنَمَا أَفْتَى الْمُعَاصِرُونَ آنَذَاكَ بِحُرْمَتِهَا، حَيْثُ رَأَوْا فِيهَا تَشْبِيهَا بِالْخَمْرِ شَرَابًا وَاجْتِمَاعًا.

وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِيمَا بَعْدُ بِرَأْيِ الْعَلَامَةِ الصُّبَحِيَّ، وَصَدَقَ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ فِي وَصْفِهِ لَهُ فِي جَوْهَرِهِ: وَحَيْثُ أَنَّ الصُّبْحِيَّ بِنَبَتْنَا بَيْعَ الْخِيَارِ الشَّارِي يَلْزَمُنَا

لِأَنَّمَا الْحَرَاجُ بِالضَّمَانِ

وَإِنَّهُ الدَّرَّاكُ لِلْمَعَانِي

وَقَالَ فِيهِ الْعَلامَةُ الرَّئيسُ جَاعِدُ بْنُ خَمِيسِ الحُروصِيُّ: وَهُوَ الْعَلَمُ الْمَشْهُورُ

فِي زَمَانِهِ وَالْمُقْتَدَى بِهِ فِي أَوَانِهِ عَلَى ظَاهِرِ مَا تَظَاهَرَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَعْلَمُ مَنْ فِي عَصْرِهِ مِنَ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ هُمْ فِي عَصْرِهِ.