Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣نماذجُ مِنَ الْمَصَادِرِ الْإِبَاضِيَّةِ -
هِيمْيَانُ الزَّادِ إِلَى دَارِ الْمَعَادِ
323
هَذَا التَّفْسِيرُ لِلْإِمَامِ الْعَالِمِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَطْفَيَشَ، وَهُوَ أَوَّلُ تَفْسِيرِ لَهُ، حَيْثُ إِنَّ لَهُ ثَلَاثَةَ تَفَاسِيرَ لِلْقُرْآنِ الْعَزِيزِ، وَهَذَا أَوَّلُهَا، وَقَدْ أَلَّفَهُ فِي الرَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ عُمْرِهِ، وَطُبِعَ لأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي الْمَطْبَعَةِ السُّلْطَانِيَّةِ الْبَرْعُشِيَّةِ بزنجبَارَ، حَيْثُ ابْتُدِئَ فِي طَبْعِهِ سَنَةَ 1305 هـ - 1884 م، وَانْتُهِيَ مِنْ طَبْعِهِ سَنَةَ 1312 هـ – 1891 م.
وَهُوَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ مُجَلَّدًا، وَيُعْتَبَرُ مِنَ التَّفَاسِيرِ الْوَاسِعَةِ، وَقَدْ قَالَ فِي الْمُقَدَّمَةِ: وَبَعْدُ، فَهَذَا تَفْسِيرُ رَجُلٍ يَسْجِنِي إِبَاضِيَّ وَهِيَّ، وَيَعْتَمِدُ فِيهِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ثُمَّ عَلَى مَا يَظْهَرُ لِفِكْرِهِ بَعْدَ إِفْرَاغِ وُسْعِهِ، وَلَا يُقَلِّدُ فِيهِ أَحَدًا إِلَّا إِذَا حَكَى قَوْلًا أَوْ قِرَاءَةً أَوْ حَدِيثًا أَوْ قِصَّةً أَوْ أَثَرًا لِسَلَفٍ، وَأَمَّا نَفْسُ تَفَاسِيرِ الْآيِ وَالرَّدُّ عَلَى بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ وَالْجَوَابُ فَمِنْهُ إِلَّا مَا تَرَاهُ مَنْسُوبًا، وَكَانَ يَنْظُرُ بِفِكْرِهِ فِي الْآيَةِ أَوَّلًا، ثُمَّ تَارَةً يُوَافِقُ نَظَرَ جَارِ اللَّهِ وَالْقَاضِي، وَهُوَ الْغَالِبُ وَالحَمْدُ لِلهِ، وَتَارَةٌ يُخَالِفُهَا، وَيُوَافِقُ وَجْهَا أَحْسَنَ مِمَّا أَثْبَتَاهُ أَوْ مِثْلَهُ،
وَذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللهِ الْكَرِيمِ عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ هِيمْيَانُ الزَّادِ إِلَى دَارِ الْمَعَادِ". وَقَالَ فِي آخِرِ التَّفْسِيرِ: يَقُولُ الْمُفَسِّرُ كَمَلَ الرُّبْعُ الرَّابِعُ وَقْتَ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ السَّبْتِ لِتِسْع مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ عَامِ أَلْفٍ وَمِائَتَيْنِ وَوَاحِدٍ