المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

326

المدخل إلى المذهب الإباضي

مُسْنَدُ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ:

مَصَادِرُ السُّنَّةِ وَشُرُوحُهَا

هُوَ أَوَّلُ مُصَنَّفٍ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ مُجَرَّدُ مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَفَتَاوَاهُمْ وَأَقْوَالِ التَّابِعِينَ.

صَنَّفَهُ الْإِمَامُ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ الْفَرَاهِيدِيُّ بِطَرِيقَةِ التَّأْلِيفِ عَلَى أَسَانِيدِ الصَّحَابَةِ الَّتِي تَجْمَعُ الْأَحَادِيثَ الْمَرْوِيَّةَ مِنْ طَرِيقِ كُلَّ صَحَابِيٌّ عَلَى حِدَةٍ،

وَلِذَلِكَ عُرِفَ بِمُسْنَدِ الرَّبِيعِ.

وَقَدْ صَنَّفَهُ فِي النَّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْقَرْنِ الثَّانِي الْهِجْرِيِّ، حَيْثُ لَمْ تَكُنْ كتب الحَدِيثِ قَدْ صُنَّفَتْ بَعْدُ.

وَقَدْ رَتَّبَهُ الْعَلامَةُ الجَلِيلُ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوارِجلَانِيُّ فِي الْقَرْنِ السَّادِسِ الْهِجْرِيِّ عَلَى طَرِيقَةِ الْجَوَامِعِ الَّتِي تَجْمَعُ أَحَادِيثَ كُلَّ بَابٍ فِي موضع وَاحِدٍ عَلَى اخْتِلَافِ رُوَاتِهَا، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ بـ "الجامِعُ الصَّحِيحُ وَهِيَ طَرِيقَةُ كُتُبِ الْحَدِيثِ مُنْذُ الْقَرْنِ الثَّالِثِ لِلْهِجْرَةِ، أَيِ الترتيبُ عَلَى الْأَبْوَابِ الْفِقْهِيَّةِ فِي الْمُدَونَاتِ الْفِقْهِيَّةِ.

وَقَدْ تَمَيَّزَ مُسْنَدُ الرَّبِيعِ نَظَرًا لِسَبْقِهِ التَّأْلِيفِي بِأَمْرَيْنِ اثْنَيْنِ هُمَا: