المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

نْعَاذِجُ مِنَ الْمَصَادِرِ الْإباضية -------------

333

صَارَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنْ لَا يَبِيعَهُ وَلَا يَهْبَهُ وَلَا يَرْهَنَهُ وَلَا يَتَمَلَّكَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَهُ مَنْ كَانَ مُسْتَحِقًا الْقِرَاءَةَ مِنْهُ، وَأَنْ لَا يُعْطِيَهُ مَنْ هُوَ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ خَوْفًا مِنْ ضَيَاعِهِ، وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى إِصْلَاحِ فَلْيُصْلِحْهُ مَنْ صَارَ فِي يَدِهِ، وَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ تَعَالَى، وَقْفًا مُؤَبَّدًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا لَا يُحَالُ وَلَا يُزَالُ وَلَا يُبَاعُ هَذَا الْكِتَابُ وَلَا يُوَرَّثُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُرْهَنُ وَلَا يُمَلَّكُ حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ.

وَقَالَ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ: فَلَمَّا كَانَ عِلْمُ الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ مِنْ أَنْفَسِ مَا يُقْتَنَى وَأَعَزَّ مَا يُشْتَغَلُ بِتَوْصِيلِهِ وَيُعْتَنَى، صَنَّفَ فِيهَا الْحَفَاظُ الْمُبرِزُونَ مُصَنِّفَاتٍ كَثِيرَةٌ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْمَنَافِعِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، وَكَانَ مِنْ أَصَحْهَا رِوَايَةٌ وَأَخَفَّهَا رِعَايَةً تَصْنِيفُ أَبي يَعْقُوبَ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَارِجَلَاتِي الْمُسَمَّى بِكِتَابِ التَّرْتِيبِ، أَجْزَاهُ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ أَوَّلًا لِكَوْنِ أَحَادِيثِهِ غَيْرَ مُرْسَلَةٍ، بَلْ هُوَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ

عَبَّاس وَغَيْرِهِمْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.

وَلَعَلَّ هَذِهِ الْمُقَدِّمَةَ عَنِ الشَّيْخِ يَحْيَى بْنِ خَلْفَانَ الْخُرُوصِيَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ طِبَاعَتَهُ كَانَتْ كَمَا يلي: