المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

نَمَاذِجُ مِنَ الْمَصَادِرِ الْإِبَاضِيْةِ

شَرْحُ الجَامِعِ الصَّحِيح

شَرْحُ الجَامِعِ الصَّحِيحِ مُسْنَدِ الْإِمَامِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ لِمُؤَلِّفِهِ الْإِمَامِ الْعَلامَةِ نُورِ الدِّينِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّالِمِي.

شَرَحَ فِيهِ صَحِيحَ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، فَقَدْ شَرَحَ الْجُزْتَيْنِ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ ذَوَا السَّنَدِ الْعَالِي اتَّصَالًا وَرَفْعًا، وَجَعَلَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ، وَقَالَ فِي بِدَايَةِ الْكِتَابِ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ الْجَامِعَ الصَّحِيحَ مُسْنَدَ الْإِمَامِ الْكَامِلِ، وَالْهُمَامِ الْفَاضِلِ الشَّهِيرِ بَيْنَ الْأَوَاخِرِ وَالْأَوَائِلِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ، وَجَعَلَ الْجَنَّةَ مُسْتَقَرَّهُ وَمَثْوَاهُ، مِنْ أَصَعٌ كُتُبِ الْحَدِيثِ سَنَدًا، وَأَعْلَاهَا مُسْنَدًا، فَمَا أَحَقَّ مَتْنَهُ أَنْ يُوصَفَ بالعَزِيزِ، وَمَا أَجْدَرَ سَنَدَهُ أَنْ يُدْعَى بِسَلَاسِلِ الْإِبْرِيرِ، لِشُهْرَةِ رِجَالِهِ بِالْفِقْهِ الواسع وَالْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْوَرَعِ الْكَامِلِ وَالْفَضْلِ الشَّامِلِ وَالْعَدْلِ وَالْأَمَانَةِ وَالضَّبْطِ وَالصَّيَانَةِ، لَكِنَّ طُولَ الْعَهْدِ وَسُوءَ الْجِدٌ وَقَعَ فِيهِ التَّحْرِيفُ مِنَ النِّسَاخِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، فَأَجْمَعْتُ عَلَى تَصْحِيحِهِ عَزْي عَلَى قَدْرِ مَبْلَغَ عِلْمِي وَفَهْمِي، فَجَمَعْتُ مِنْ نُسَخِهِ مَا أَمْكَنَ، وَاخْتَرْتُ مِنْ مَجْمُوعِهَا مَا هُوَ أَلْيَقُ وَأَحْسَنُ، فَخَرَجَتْ مِنَ الْجَمِيعِ نُسْخَةُ أَرَى أَنَّهَا أَصَحُ مِنْ غَيْرِهَا، وَلَا أَدَّعِي سَلَامَتَهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ، غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ فَوْقَهَا مِنْ مَطَافٍ، وَبَعْدَ أَنْ يَتِمَّ تَصْحِيحُ الْكِتَابِ شَرَعْتُ فِي تَعْلِيقِ تَفْرِيرَاتٍ تُبَيِّنُ مَعْنَاهُ اللَّطِيفَ، وَتَحَلُّ مَبْنَاهُ الْمَنِيفَ يَنْتَفِعُ بِهَا الْعَالِمُ والضَّعِيفُ، عَلَى وَتِيرَةٍ مُخْتَصَرَةٍ، وَطَرِيقَةٍ مُعْتَبَرَةٍ،