Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧تَمَاذِجُ مِنَ الْمَصَادِرِ الْإِبَاضِيَّةِ
الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ:
نَمَاذِجُ مِنْ مَصَارِدِ الْعَقِيدَةِ
الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ مُؤَلَّفَهُ الْعَلَّامَةُ الْمَوْسُوعِيُّ الْكَبِيرُ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ
إبْرَاهِيمَ الْوَارجلاني وهو في علم العقيدة والمنطق والكلام.
وَجَاءَ فِي مُقَدِّمَةِ الْمُؤَلّفِ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَطَرَ هَذَا الجِنْسَ الْعَاقِلَ، فَجَعَلَهُ أَفْضَلَ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ خَيْرًا فَجَعَلَهُ أَفْضَلَ الْعَالَمِينَ، وَخَلَقَ الْأُمَمَ أُمَّةٌ بَعْدَ أُمَّةٍ، فَجَعَلَ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَفْضَلَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، بِشَهَادَتِهِمْ يَوْمَ الدِّينِ عَلَى رُؤُوسِ الْعَالَمِينَ، فَقَصَرَ الْحَقَّ عَلَى الْفِرْقَةِ الثَّالِثَةِ وَالسَّبْعِينَ، وَمَا سِوَاهَا فِي الْهَلَاكِ وَالرَّدَى أَبَدَ الْآبِدِينَ، وَجَاءَ الشَّرْعُ بيصْدَاقِ مَا قُلْنَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُهُنَّ إِلَى النَّارِ مَا خَلَا وَاحِدَةٌ نَاجِيَةٌ، وَكُلُّهُمْ يَدَّعِي تِلْكَ الْوَاحِدَةٌ. وَبَعْدَ الْمُقَدِّمَةِ يَبْدَأُ بِبَابِ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْأُمَّةِ.
وَخَتَمَ كِتَابَهُ قَائِلًا: وَالْخَبَرُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهِ، خَبَرٍ عَنِ الدُّنْيَا وَزَوَالِهَا، وَخَبَرٍ
عَنِ الْآخِرَةِ وَدَوَامِهَا، وَخَبَرٍ عَنِ الرُّسُلِ وَأُمَمِهِمْ.
وَهَذَا آخِرُ مَا تَيَسَّرَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.