المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

338

المدخل إلى المذهب الإباضي

كِتَابُ النُّورِ

كِتَابُ النُّورِ لِلْعَلَّامَةِ أَبِي أَحْمَدَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ الْعَزْرِيِّ. وَسَبَبُ تَأْلِيفِهِ: أَنَّ صَاحِبَهُ وَأَخَاهُ فِي الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ السَّعَالِيَّ النَّزْوِي سَأَلَهُ أَنْ يُؤَلِّفَ كِتَابًا فِي الْعَقِيدَةِ لِوَلَدِهِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعَالِي، لَمَّا نَشَأَ مُتَعَلِّما مُحِبًا لِلْعِلْمِ، فَأَجَابَهُ الْمُؤَلِّفُ عَلَى طَلَبِهِ وَسُؤَالِهِ وَفَاءًا بِحَقِّ الْأُخُوَّةِ

وَالصُّحْبَةِ.

وَقَدْ جَاءَ فِي مُقَدِّمَةِ الْمُؤَلّفِ لِلْكِتَابِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْآخِرُ الَّذِي لَا يَزَالُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْعَالِمِ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَالْخَالِقِ لِكُلِّ شَيْءٍ، وَالْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَالْمَالِكِ لِكُلِّ شَيْءٍ، وَالْمُحْصِي لِعَدَدِ كُلِّ شَيْءٍ لَا تحدُودَ كَالْمَعْدُودَاتِ، وَلَا كَيْفِيَّةً كَالْمُكَيْفِيَّاتِ، فَنَفْسُهُ ذَاتُهُ، وَذَاتُهُ إِنْبَاتُهُ، لَا أَدَاةَ كَالأَدَوَاتِ، وَلَا نَفْسَ كَأَنْفُسِ الْمَنْفُوسَاتِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي

السَّمَاوَاتِ.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

وَانْتَقَلَ بَعْدَ الْمُقَدَّمَةِ إِلَى الْبَابِ الْأَوَّلِ فِي التَّوْحِيدِ، وَهَكَذَا رَتَّبَ الْكِتَابَ

عَلَى أَبْوَابٍ.