Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩نماذج مِنَ الْمَصَادِرِ الْإِبَاضِيَّةِ -
مَعَالِمُ الدِّينِ
مَعَالِمُ الدِّينِ هُوَ مِنْ تَأْلِيفِ الْعَلَامَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَاجُ إِبْرَاهِيمَ
النَّمِينِي الْمُصْعَبِيِّ الْيَسْجِنِي.
وَهُوَ كِتَابٌ يَحْتَلُّ الْمَصْدَرِيَّةَ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ وَالْعَقِيدَةِ، وَمَعْرِفَةِ الْفِرَقِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَالدَّيَانَاتِ.
وَقَدْ رَتَّبَهُ الْمُؤَلِّفُ عَلَى مَعَالِمَ، وَقَسَّمَ الْمَعَالِمَ إِلَى مَرَاصِدَ، وَقَسَّمَ الْمَرَاصِدَ إِلَى مَقَاصِدَ.
وَجَاءَ فِي مُقَدِّمَةِ الْمُؤَلّفِ لِلْكِتَابِ بَعْدَ الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَلَى نَبِيِّهِ، وَعَلَى أَصْحَابِهِ الْكِرَامِ وَذِكْرِ أَهَمِّيَّةِ الْإِنْسَانِ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانِ فَقَالَ: وَإِنَّمَا يَمْتَازُ بِمَا أُعْطِيَ مِنَ الْقُوَّةِ النُّطْقِيَّةِ، وَبِمَا يَتْبَعُهَا مِنَ الْعَقْلِ وَالْعُلُومِ
الضَّرُورِيَّةِ، فَإِذَنْ كَمَالُهُ بِتَعَقُلِ الْمَعْقُولَاتِ، وَاكْتِسَابِ الْمَجْهُولَاتِ". ثُمَّ عَرَّجَ إِلَى مَدْحِ عِلْمِ الْكَلَامِ قَائِلًا: "هَذَا وَإِنَّ أَرْفَعَ الْعُلُومِ وَأَعْلَاهَا مَنَارًا وَأَنْفَعَهَا وَأَجْدَاهَا ثِمَارًا، وَأَجْدَاهَا بِعَقْدِ الْهِمَّةِ لَهَا، وَإِلْقَاءِ الشَّرَاشِرِ عَلَيْهَا وَإِنْعَابِ النَّفْسِ فِيهَا، وَصَرْفِ الزَّمَانِ إِلَيْهَا، عِلْمُ الْكَلَامِ الْمُتَكَفَّلُ بِإِثْبَاتِ الصَّانِعِ وَتَنْزِيهِهِ عَنْ مُشَابَهَةِ الْأَجْسَامِ".