Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥مِنَ الْمَصَادِرِ الْفِقْهِيَّةِ
الْجَامِعُ لِابْنِ جَعْفَرٍ
كِتَابُ الْجَامِعِ لِلْإِمَامِ الْعَلَامَةِ الْكَبِيرِ أَبِي جَابِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ السَّائِيِّ
الْإِزْكوي.
وَصَارَتْ لِكِتَابِ الْجَامِعِ" شُهْرَةٌ عِلْمِيَّةُ فِي الْأَوْسَاطِ الْعِلْمِيَّةِ الْإِبَاضِيَّةِ
حَتَّى عَبَّرُوا عَنْهُ بِأَنَّهُ قُرْآنُ الْأَثَرِ" لِجَلَالَةِ قَدْرِهِ عِنْدَهُمْ.
وَهُوَ أَوَّلُ كِتَابٍ فِقْهِي مُتَكَامِلِ فِي الْفِقْهِ مَوْجُودٍ، حَيْثُ إِنَّ الْمُؤَلَّفَاتِ الَّتِي قَبْلَهُ عَبَتَتْ بِهَا عَوَادِي الدَّهْرِ، فَأَصْبَحَتْ أَثَرًا بِعْدَ عَيْنٍ.
وَكَانَتْ يَخْطُوطَاتُهُ تَتَكَوَّنُ مِنْ ثَلَاثِ قِطَعِ، الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ مِنَ الْحَجْمِ الكَبِيرِ، أَمَّا الثَّالِثَةُ فَحَجْمُهَا أَصغر.
وَقَدْ قَامَ عَدَدُ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِزِيَادَاتٍ عَلَيْهِ كَالشَّرْحِ لَهُ، كَزِيَادَاتِ مُحَمَّدِ بْنِ روحِ الْكِنْدِي، وَأَبِي الْحَوَارِي مُحَمَّدِ بْنِ الْحَوَارِيِّ الْقُرِّيِّ النَّزِوِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَرَكَةَ الْبَهْلَوِيِّ، وَأَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ النَّامِي الكدي الَّذِي أَلَّفَ كِتَابًا وَاسِعًا سَمَّاهُ الْمُعْتَبَرَ فِي سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ، حَيْثُ جَعَلَ جَامِعَ ابْنِ جَعْفَرٍ كَالْأَصْلِ لَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ مِنَ الْمُؤْسِفِ أَنَّ الْأَجْزَاءَ الْخَمْسَةَ الْأَخِيرَةَ فُقِدَتْ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْجُرْآنِ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي، وَهُمَا اللَّذَانِ طُبِعَا مِنْ قِبَلِ وِزَارَةِ التُّرَاثِ وَالثَّقَافَةِ، كَمَا أَنَّ الْعَلَّامَةَ الْبَلِيغَ أَحْمَدَ بْنَ النَّظَرِ فِي دِيوَانِهِ