Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦356
المدخل إلى المذهب الإباضي
الشَّعْرِي الْفِقْهِي وَالْعَقَدِي جَعَلَ كِتَابَ الْجَامِعِ لِابْنِ جَعْفَرٍ كَالْأَصْلِ لَهُ، فَمُعْظَمُ مَسَائِلِهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ كُلُّهَا مَأْخُوذَةً مِنْهُ.
وَقَدْ قَامَ السَّيِّدُ الْعَلَامَةُ الْمُهَنَّا بْنُ خَلْفَانَ الْبُوسَعِيدِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ وَتَرْتِيبِهِ، وَلَا نَدْرِي إِلَى أَيْنَ وَصَلَ فِي تَهْذِيبِهِ إِيَّاهُ، هَلْ هُوَ هَذَا الَّذِي بَيْنَ أَيْدِينَا أَمْ غَيْرُهُ لأَنَّهُ قَالَ: وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا بَعْدَ تَوْفِيَتِهِ لَنَا بِتَمَامِهِ وَتَيْسِيرِ أَحْكَامِهِ، فَجَاءَ بِحَمْدِ اللهِ حَسَنَ التَّرْتِيبِ، مُهَذَّبًا غَايَةَ التَّهْذِيبِ، وَسَمَّيْتُهُ "تَهْذِيبَ الْأَثَرِ فِي تَلْخِيصِ جَامِعِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ. جَاءَ ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِ جَامِعِ ابْنِ
جَعْفَرٍ.
وَعَلَى الْعُمُومِ؛ فِكِتَابُ الْجَامِعِ" لابْنِ جَعْفَرٍ يُعْتَبَرُ مَصْدَرًا مُهِمَّا جِدًّا فِي الْفِقْهِ الْإِبَاضِيَّ، حَيْثُ كَانَ الاعْتِمَادُ عَلَيْهِ فِقْهَا عَبْرَ الْعُصُورِ مُنْذُ تَأْلِيفِهِ وَحَتَّى الْآنَ وَإِلَى مَا يَشَاءُ اللَّهُ مِنَ الْأَزْمَانِ.