Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣مِنَ الْمَصَادِرِ الْفِقْهِيَّةِ
الضّياءُ
كتَابُ الضَّيَاءِ هُوَ لِلْعَلَامَةِ الْمَوْسُوعِيَّ أَبِي الْمُنْذِرِ سَلَمَةَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَوْنَيِّ الصّحَارِي الْأَزْدِي.
وَهُوَ صَاحِبُ كِتَابِ الْأَنْسَابِ فِي الْأَنْسَابِ وَالتَّارِيخِ وَكِتَابِ الْإِبَانَةِ فِي
اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ.
وَكِتَابُ الضَّيَاءِ مَوْسُوعَةٌ فِقْهِيَّةٌ، وَابْتَدَأَهُ الْمُؤَلِّفُ بِأَبْوَابٍ وَمَسَائِلَ فِي عِلْمٍ الْعَقِيدَةِ وَعِلْمٍ أُصُولِ الْفِقْهِ بِالاسْتِدْلَالِ اللُّغَوِيِّ عَلَى الْحُكْمِ الْفِقْهِيِّ، حَتَّى لتَكَادُ تَحْسَبُهُ كِتَابًا لُغَوِيًّا مِنْ كَثْرَةِ إِبْرَادِهِ لِلْأَلْفَاظِ اللُّغَوِيَّةِ وَاشْتِفَاقَاتِهَا وَالاسْتِشْهَادِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ شِعْرًا وَنَثْرًا، لِذَلِكَ فَهُوَ يَحْتَوِي عَلَى ثَرْوَةِ لُغَوِيَّةٍ، بجانِبِ الثَّرْوَةِ الْفِقْهِيَّةِ الكَبِيرَةِ.
وَهُوَ مِنَ الْمَرَاجِعِ الْمُهِمَّةِ فِي الْمَذْهَبِ، وَقَدْ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءُ مِنَ النَّقْلِ عَنْهُ، وَقَدْ بَيَّنَ الْمُؤَلِّفُ سَبَبَ تَأْلِيفِهِ إِيَّاهُ حَيْثُ قَالَ: فَهَذَا كِتَابُ دَعَانِي إِلَى تَأْلِيفِهِ وَهَدَانِي إِلَى تَصْنِيفِهِ مَا وَجَدْتُهُ مِنْ دَوْسِ آثَارِ الْمُسْلِمِينَ وَطُمُوسِ إِيثَارِ الدِّينِ، وَذَهَابِ الْمَذْهَبِ وَمُتَحَمِّلِيهِ، وَقِلَّةِ طَالِبِيهِ وَمُنْتَحِلِيهِ، فَرَأَيْتُ الْإِمْسَاكَ عَنْ إِحْيَائِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ، وَوُجُودِ السَّبِيلِ إِلَيْهِ ذَنْبًا وَشُؤْمًا، وَذَمَّا وَلُؤْمًا، فَأَلَّفْتُهُ