Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤364
المدخل إلى المذهب الإباضي
عَلَى ضَعْفِ مَعْرِفَتِي، وَنَقْصِ بَصِيرَتي، وَكلَّةٍ لِسَانِي، وَقِلَّةِ بَيَانِي، طالبًا لِلْأَجْرِلَا لِلْفَخْرِ، وَالتَّعَلُّمِ لَا لِلتَّقَدُّم، وَلِلدّرَاسَةِ لَا لِلرِّيَاسَةِ، غَيْرَ مُدَّعِ لِلْعُلُومِ تَصْنِيفًا، وَلَا مُبْتَدِعِ لِلْفُنُونِ تَأْلِيفًا، لَكِنْ لِأُحْيِيَ بِهِ نَفْسًا، وَأُفْزِعَ إِلَيْهِ أَنسًا، وَأَرْجِعَ إِلَيْهِ فِيمَا أَنْسَى وَلِأَسْتَصْبِحَ بِضِيَائِهِ مُهْتَدِيًا، وَأُصْبِحَ بِمَا فِيهِ مُقْتَدِيًا، إِذِ التَّشَكُكُ مُعْتَرضُ، وَالنِّسْيَانُ ذُو عُنُونٍ، وَالْحِفْظُ خَؤُونُ، وَلِكُلِّ شَيْءٍ آفَةٌ، وَآفَهُ الْعِلْمِ النِّسْيانُ.
وَقَالَ أَيْضًا مُقَرِّظًا كِتَابَهُ شِعرًا:
هَذَا كِتَابُ ضِيَاءٍ فِي الْقُلُوبِ أَخِي أَكْرِمْ بِمَا فِيهِ مِنْ عِلْمٍ وَمِنْ أَدَبِ سَمَّيْتُهُ بِالضّياءِ إِذْ كَانَ فِيهِ هُدًى مِنَ الْعَمَى وَضِيَا مِنْ ظُلْمَةِ الْعَطَبِ خَصَّصْتُ نَفْسِي بِهِ حُبًّا وَمَعْرِفَةٌ لَهُ وَصَنَّفْتُهُ مِنْ أَصْدَقِ الْكُتُبِ خَصَّصْتُ نَفْسِي بِهِ حُبًّا وَمَعْرِفَةٌ مِنِّي الْهَوَى فَهْوَ مِنْ هَنِّي وَمِنْ أَرَبِي لا أَعْدِلَنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا بِفَائِدَةٍ مِنْهُ صَدَقْتُ وَكَفَرَ الْمَرْهُ فِي الْكَذِبِ