المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

م مِنَ الْمَصَادِرِ الْفِقْهِيَّةِ

كِتَابُ بَيَانِ الشَّرْعِ

لِلْعَلَّامَةِ الْكَبِيرِ الشَّهِيرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكِنْدِي

النزوي.

وَيَقَعُ الْكِتَابُ فِي اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ جُزْءًا، وَهُوَ بِحَقِّ مَوْسُوعَةٌ عِلْمِيَّةٌ فِقْهَا وَعَقِيدَةً وَأُصُولًا فِقْهِيَّةٌ، وَهُوَ مِنَ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ فِي الْمَذْهَبِ، وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ

مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ، وَكَانَ مَحَلَّ الثَّنَاءِ وَالتَّقْدِيرِ مِنَ الْجَمِيعِ.

وَيُقَالُ: إِنَّ الَّذِي رَتَّبَهُ وَسَمَّاهُ بَيَانَ الشَّرْعِ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الْكِنْدِي صَاحِبُ كِتَابِ الْمُصَنَّفِ"، وَإِنَّمَا كَتَبَهَا صَاحِبُهَا وَعَاجَلَتْهُ الْمَنِيَّةُ رَحِمَهُ اللهُ وَرَضِيَ عَنْهُ، وَجَاءَ ابْنُ عَمِّهِ صَاحِبُ كِتَابِ الْمُصَنِّفِ فَرَتَّبَهُ وَنَسْقَهُ وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ الاسْمَ الْمَذْكُورَ.

عَلَى أَنَّ مُقَدِّمَةَ كِتَابِ بَيَانِ الشَّرْعِ تَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، فَقَدْ جَاءَ فِيهَا: فَهَذَا كِتَابُ صَنَّفَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكِنْدِيُّ

السَّمدِيُّ النّزوِيُّ، كَرَّمَ اللَّهُ مَثْوَاهُ وَجَعَلَ جَنَّةَ النَّعِيمِ مَأْوَاهُ.

حَسُنَ فِي الْعِلْمِ تَصْنِيفُهُ، وَازْدَهَرَ فِي الْأَعْيُنِ تَأْلِيفُهُ، وَفَاقَ فِي الْكُتُبِ وَصْفَهُ، وَجَاوَزَ كَثْرَتَهُ جَمْعُهُ بِوُفُورَةِ مَسَائِلِهِ وَسُهُولَةِ مَدَاخِلِهِ، وَاتَّضَاحِ