Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥مِنَ الْمَصَادِرِ الْفِقْهِيَّةِ
الإيضاح
كِتَابُ "الإيضاح" لِلشَّيْخِ الْمُحَقِّقِ الْأُصُولِيِّ أَبِي سَاكِنِ عَامِرِ بْنِ عَلِقٍ السَّمَاخِيَّ النفوسِي، وَهُوَ مِنْ أَجَلَّ الْكُتُبِ فِي الْمَذْهَبِ لِجَمَالِ أُسْلُوبِهِ وَوُضُوحِ منْهَجِهِ، وَتَأْصِيلِ مَسَائِلِهِ بِرَبْطِ فُرُوعِهَا بِأُصُولِهَا، وَصَارَ مُعْتَمَدًا فِي فِقْهِ الْمَذْهَبِ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَى ذَلِكَ الْاعْتِمَادِ، فَمَا قَرَّرَهُ فِيهِ مِنْ أَحْكَامٍ فَهُوَ الْحُكْمُ الْفَضْلُ، غَيْرَ أَنَّ مُؤَلَّفَهُ لَمْ يُكْمِلُهُ، فَقَدْ وَقَفَ فِيهِ عِنْدَ الْوَصَايَا، وَلَمْ يَتَطَرَّقْ إِلَى أَبْوَابِ النِّكَاحِ وَالْجِنَايَاتِ وَالْمِيرَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ الْمَعْرُوفَةِ. وَعَلَى كُلِّ حَالٍ؛ كَانَ فِيمَا أَلَّفَهُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ، وَالْعِلْمُ الْغَزِيرُ، وَهُوَ مُتَأَثَرُ فِي تَأْلِيفِهِ بِأَسْلُوبِ إِمَامِ التَّحْقِيقِ وَالتَّأْصِيلِ أَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ بَرَكَةً رَحِمَهُ اللَّهُ، وَهُمَا صَاحِبًا عِبَارَةِ وَالنَّظَرُ يُوجِبُ عِنْدِي كَذَا، وَعِبَارَةِ وَالنَّظَرُ كَذَا وَإِذَا وَجَدَ الْقَارِئُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي جَاءَتْ بَعْدَهُمَا، قَالَ النَّاظِرُ: فَالْمَقْصُودُ بِهِ ابْنُ بَرَكَةَ أَوِ السَّمَانِيُّ.
وَقَدْ وَضَعَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ السَدويكْشِيُّ حَاشِيَةٌ عَلَى الْجُزْءِ
الْأَوَّلِ مِنْهُ.
كَمَا وَضَعَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ أَبُو سِتَّةَ الْمَعْرُوفُ بِالْمُحَشَّي حَاشِيَةٌ عَلَى الجزءين الثَّالِثِ وَالرَّابع.