المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

مَنْهَجُ الطَّالِبِينَ

المدخل إلى المذهب الإباضي

كِتَابُ مَنْهَجِ الظَّالِبِينَ وَبَلَاغُ الرَّاغِبِينَ" لِلْإِمَامِ الْعَلَّامَةِ الْمُجَاهِدِ الْعَظِيمِ خميس بنِ سَعِيدٍ الشَّفَصِيِّ الرُّسْتَاقِ.

وَقَدْ جَعَلَهُ فِي عِشْرِينَ جُزْءًا، وَنَظَرًا لِمَكَانَةِ مُؤَلِّفِهِ الْعِلْمِيَّةِ وَالاجْتِمَاعِيَّةِ، وَجَوْدَةِ كِتَابِهِ تَأْلِيفًا وَتَحْرِيرًا صَارَ الْمَرْجِعَ فِي عَهْدِ دَوْلَةِ الْيَعَارِبَةِ، بَلْ صَارَ كَالدُّسْتُورِ لَهَا، وَكَثُرَتْ نُسَخُهُ، فَمَا مِنْ حِصْنٍ أَوْ مَعْقِلٍ فِي عُمَانَ إِلَّا وَفِيهِ

كِتَابُ مَنْهَجِ الظَّالِبِينَ أَوْ أَجْزَاءُ مِنْهُ، وَكَانَتْ حَرَكَةُ النَّسْخِ نَشِيطَةٌ لِأَجْلِهِ. وَقَدْ بَيَّنَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللهُ وَرَضِي عَنْهُ السَّبَبَ مِنْ وَرَاءِ تَأْلِيفِهِ إِيَّاهُ، حَيْثُ قَالَ: فَإِنِّي لَمَّا رَأَيْتُ الْعِلْمَ قَدْ قَلَّ طَالِبُهُ، وَتَقَاصَرَ أَكْثَرُ النَّاسِ عَنِ الرَّغْبَةِ فِيهِ، وَكَلَّتِ الْهِمَمُ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى مَقَامَاتِ السَّلَفِ الْمَاضِينَ، وَعَجَزَتْ عَنْ دَرْكِ مَقَاصِدِ السَّابِقِينَ، اسْتَعْمَلْتُ خَاطِرِي فِي تَصْنِيفٍ مُخْتَصَرٍ أَجْمَعُ فِيهِ مَعَالِمَ الشَّرِيعَةِ وَأَنْظُمُ فِيهِ شَتَاتَ الْفِقْهِ وَأُبَيِّنُ أَصْلَهُ وَفُرُوعَهُ، وَأَجْعَلُ مَسَائِلَهُ مَشْرُوحَةٌ مَجْمُوعَةٌ مُتَجَاوِرَةٌ مُتَتَابِعَةٌ مَشْرُوعَةٌ، فَجَمَعْتُ فِيهِ بِغَايَةِ الْإِيجَازِ، الَّذِي لَا يَكُونُ مَعَهُ مَلَالُ، وَاخْتِصَارٍ لَا يَزْرِي بِهِ إِقْلَالُ وَلَا إِخْلَالٌ، وَسَمَّيْتُهُ منْهَجَ الطَّالِبِينَ وَبَلاغَ الرَّاغِبِينَ)، وَجَعَلْتُهُ مُجَزَّءًا عِشْرِينَ جُزْءًا، يَحْتَوِي عَلَى ضُرُوبٍ مِنْ عُلُومِ الشَّرِيعَةِ وَفُنُونِ الْعِلْمِ مَجْمُوعَةٍ، وَجَعَلْتُهُ مُعَلَّمًا بِالْأَقْوَالِ

وَمُفَصَّلًا بِالْفُصُولِ لِمُطَالَعَةِ الْمَسَائِلِ، تَقْرِيبًا مِنَ الْإِطَالَةِ وَالْمَلَالَةِ.