Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧مِنَ الْمَصَادِرِ الْفِقْهِيَّةِ
وَقَدِ ابْتَدَأَهُ مُؤَلَّفَهُ بِبَابِ الْعِلْمِ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ، وَخَتَمَهُ بِعِلْمِ الْمِيرَاثِ فِي
الْجُزْءِ الْعِشْرِينَ.
وَيَمْتَارُ كِتَابُ مَنْهَجِ الظَّالِبِينَ بِأَنَّهُ كِتَابٌ تَحْرِيرِيٌّ حَرَّرَ فِيهِ مُؤَلِّفُهُ الْمَسَائِلَ الْفِقْهِيَّةَ تَحْرِيرًا بَعْدَ أَنْ جَمَعَ تِلْكَ الْمَسَائِلَ مِنَ الْكُتُبِ السَّابِقَةِ، لاسِيَّمَا الْمُطَوَّلَةَ مِنْهَا، كَالضَّيَاءِ وَبَيَانِ الشَّرْعِ وَالْمُصَنَّفِ وَالتَّاجِ وَالْكِفَايَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْكُتُبِ حَتَّى أَنَّ الْإِمَامَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِيَ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ مُعْجَبًا بِهِ، فَقَدْ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ اللَّمْكِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ الْإِمَامَ يَقُولُ: لَيْتَ كِتَابَ مَنْهَجِ الطَّالِبِينَ يُطْبَعُ". وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى إِعْجَابِهِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي حَقَّ غَيْرِهِ مِنَ الْكُتُبِ هَذَا الْقَوْلَ وَقَدِ اخْتَارَ الْمُؤَلِّفُ أَنْ يُسَبِّيَ الْأَبْوَابَ أَقْوَالًا، وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَجَعَلْتُهُ مُعَلَّمًا بِالْأَقْوَالِ.
وَإِلَى ذَلِكَ يُشِيرُ مُقَرَّظُهُ الشَّيْخُ زَكَرِيَّا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَلْهَاتِيُّ بِقَوْلِهِ:
وَوَسَمَهُ فِي الْقَوْلِ فِي تَرْجُمَانِهِ فَجَاءَ بِآيَاتٍ لِمَنْ يَتَوَسَّمُ