المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

"

المدخل إلى المذهب الإباضي

قَامُوسُ الشَّرِيعَةِ

كتاب "قَامُوس الشَّرِيعَةِ الْحَاوِي طُرُقَهَا الْوَسِيعَةَ" هُوَ مِنْ تَأْلِيفِ الْعَلَامَةِ الْمَوْسُوعِيِّ الشَّيْخِ جَمِيلِ بْنِ خَمِيسِ السَّعْدِيِّ، وَهُوَ أَطْوَلُ كِتَابٍ فِي الْمَذْهَبِ، حَيْثُ إِنَّهُ يَتَكَوَّنُ مِنْ تِسْعِينَ جُزْءًا.

وَقَدْ أَوْدَعَهُ مُؤَلَّفَهُ مُؤَلَّفَاتِ الْأَوَّلِينَ وَالْمُعَاصِرِينَ لَهُ، وَهُوَ كَمَا ذَكَرْتُ سَابِفًا يَزْخَرُ بِأَقْوَالِ الْإِمَامِ أَبِي نَبْهَانَ جَاعِدِ بْنِ خَمِيسِ الْخُروصِيَّ، وَأَقْوَالِ ابْنِهِ الشَّيْخِ نَاصِرِ بْنِ أَبِي نَبْهَانَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ.

وَقَدْ صَرَّحَ أَنَّ حِبَّهُ وَتَحْبُوبَهُ كِتَابُ بَيَانِ الشَّرْعِ، حَيْثُ قَالَ فِي الْمُقَدِّمَةِ مُبَيِّنًا مَنْهَجَهُ: فَاعْتَمَدْتُ إِلَى رَبِّي، وَتَنَاوَلْتُ قُصَارَى حُبِّي كِتَابِ بَيَانِ الشَّرْعِ الجامع لِلْأَصْلِ وَالْفَرْعِ فَحَذَفْتُ مِنْهُ التَّكْرَارَ، وَخَالَفْتُ بَيْنَ بَعْضِ مَسَائِلِهِ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ لِلاسْتِقْرَارِ، أَعْنِي مَا تَكَرَّرَ لَفْظًا لَا مَعْنِّي، فَمَا رَأَيْتُ عَنْهُ الْكِفَايَةَ وَالْغِنَى فَوَافَقْتُ بَيْنَ أَنْدَادِهَا، وَفَارَقْتُ بَيْنَ أَضْدَادِهَا، وَيَمَّمْتُ كُلَّ مَسْأَلَةٍ فِي مَسْلَكِهَا، وَنَظَمْتُ كُلَّ جَوْهَرَةٍ فِي سِلْكِهَا، لِيَجْمُلَ التَّنَاسُبُ، وَيَكْمُلَ التَقَارُبُ، وَوَصَفْتُ فِيهِ أَيْضًا كَثِيرًا مِنْ مَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخَّرِينَ مَا اسْتَحْسَنْتُهُ مِنْ آثَارِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَالْفَضْلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ،

وَزِدْتُ فِي بَعْضِ أَجْزَائِهِ مَا اخْتَرْتُهُ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْمِلَّلِ الْمُخَالِفِينَ.