Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٩مِن مَصَادِرِ السَّيَرِ الْإِبَاضِيَّةِ
طَبَقَاتُ الْمَشَايِخِ
389
طَبَقَاتُ الْمَشَايِخِ بِالْمَغْرِبِ هُوَ مِنْ تَأْلِيفِ الْعَلَّامَةِ الْمُؤَرِّخِ أَبِي الْعَبَّاسِ
أَحْمَدَ بْن سَعِيدٍ الدرجيني.
وَهُوَ فِي جُزْعَيْنِ:
الْأَوَّلُ: فِي تَارِيخِ الْوُجُودِ الْإِبَاضِيَّ فِي بِلَادِ الْمَغْرِبِ وَتَارِيخِ الدَّوْلَةِ الرُّسْتُمِيَّةِ. الثَّانِي: فِي تَرَاجِمِ أَعْلَامِ الْإِبَاضِيَّةِ مُنْذُ الْإِمَامِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ الْأَزْدِيِّ وَمُنْذُ الْقَرْنِ الثَّالِثِ فَمَا بَعْدُ الْحَصَرَ فِي ذِكْرِ عُلَمَاءِ الْإِبَاضِيَّةِ فِي الْبِلَادِ الْمَغَارِبِيَّةِ. وَقَدْ أَلَّفَهُ بِنَاءً عَلَى طَلَبِ إِخْوَانِهِ مِنْ أَهْلِ عُمَانَ، فَقَدْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ البرادِيُّ فِي كِتَابِ الْجَوَاهِرُ الْمُنْتَقَاةُ فِيمَا أَخَلَّ بِهِ كِتَابُ الطَّبَقَاتِ الَّذِي هُوَ كَتَكْمِلَةٍ لِكِتَابِ طَبَقَاتِ الْمَشَايِخِ لِلدّرجِينِي: ذَكَرَ لِي بَعْضُ الْعَرَابَةِ أَنَّ سَبَبَ تأليف أَبِي الْعَبَّاسِ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَصَلَ الْحَاجُ عِيسَى بْنُ زَكَرِيَّا مِنْ بِلَادِ عُمَانَ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي وَرَدَ بِهَا أَرْضَ الْمَغْرِبِ، كَحِلَّ ابْنِ وَصَّافٍ وَجَامِعِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ وَجَامِعِ ابْنِ جَعْفَرٍ وَغَيْرِهِ، فَكَانَ مِمَّا رَغَبَ إِلَيْهِ فِيهِ إِخْوَانُهُ أَنْ قَالُوا: وَجَّهُوا إِلَيْنَا كِتَابًا يَتَضَمَّنُ سِيَرَ أَوَائِلِنَا، وَمَنَاقِبَ أَسْلَافِنَا مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ مِنْ لَدُنْ وَقَعَ فِيهِ مَذْهَبْنَا إِلَى هَلُمَّ جَرَّا، فَإِنَّهُ قَدْ عَمِيَتْ عَلَيْنَا أَبْنَاؤُهُمْ، وَغَابَتْ عَنَّا آثَارُهُمْ مِنْ بُعْدِ السُّنَّةِ، وَعِظَمِ الْمَشَقَّةِ، فَتَشَاوَرَ مَنْ