Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٢62
المدخل إلى المذهب الإباضي
الْإِيمَانُ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
وَالْيَوْمُ الْآخِرُ هُوَ يَوْمُ الْقِيَامِ بِدَايَةٌ مِنَ الْمَوْتِ، وَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ هُوَ الدُّنْيَا.
وَفِيهِ، أَيْ: فِي الْيَوْمِ الْآخَرِ:
الْمَوْتُ:
وَالْمَوْتُ حَقٌّ، وَهُوَ حَقِيقَةٌ وَاقِعَةٌ وَمُشَاهَدَةٌ لا يُنْكِرُهُ أَحَدٌ، وَهُوَ وَاقِعُ عَلَى
الْعُقَلَاءِ وَغَيْرِ الْعُقَلَاءِ، وَالْمَقْصُودُ بِالْعُقَلَاءِ هُمُ الْبَشَرُ، وَغَيْرِ الْعُقَلَاءِ الْبَهَائِمُ، فَيَجِبُ الْإِيمَانُ بِأَنَّ كُلَّ حَيَّ يَمُوتُ مِنْ عُقَلَاءَ وَبَهَائِمَ، وَالْبَقَاءُ لِلَّهِ وَحْدَهُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ
تعَالَى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ (الْأَنْبِيَاء (35)، وَقَوْلِهِ: وَلَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ
إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص:88].
وَكَمَا قَالَ الشَّاعِرُ عَدِيُّ بْنُ يَزِيدَ:
لَيْسَ حَيٌّ عَلَى الْمَنُونِ بِبَاقِ غَيْرَ وَجْهِ الْمُسَبِّحِ الْخَلاقِ (1)
عَذَابُ الْقَبْرِ وَنَعِيمُهُ:
عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ، وَنَعِيمُهُ حَقٌّ؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوا وعَشِيَّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُواءَ الَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) (غَافِرُ، وَقَوْلِهِ:
(1) ابن النديم، الفهرست، ص 134.