Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٤64
المدخل إلى المذهب الإباضي
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ال [الزلزلة: 1 - ، وَقَوْلِهِ: بنوا الإِنسَنُ يَومَيمٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَرَ الْقِيَامَة: 19)، وَقَوْلِهِ: إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثم إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُم} [الْعَاشِيَةِ: 25 - 26]، وَقَوْلِهِ: يَوْمَذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خافِيَةٌ} (الخافة 18]، وَالْآيَاتُ الْوَارِدَةُ فِي الْحِسَابِ بَعْدَ الْبَعْثِ كَثِيرَةٌ.
الْمِيزَانُ: لَيْسَ الْمِيزَانُ هُوَ الْمُكَوَّنُ مِنْ قَصَبَةِ عَمُودٍ وَكِفَّتَيْنِ، وَإِنَّمَا الْمِيزَانُ هُوَ عِبَارَةٌ
عَنْ نُبُوتِ السَّعَادَةِ وَالشَّفَاوَةِ السَّعَادَةِ لِلْمُتَّقِينَ وَالشَّقَاوَةِ لِلْعَاصِينَ. وَالْإِيمَانُ بِهِ حَقٌّ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَنَضَعُ الْمَوَزِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نفسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَسِينَ) الْأَنْبِيَاء 47)، وَقَوْلِهِ: وَالْوَزْنُ يَوْمَيذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَتِبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَزِينُهُ فَأُولَبِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِتَايَتِنَا يَظْلِمُونَ) الأعراف: 8 - 9)، وَقَالَ: {فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأْتُهُ هَاوِيَةٌ) وَمَا أَدْرَنَكَ مَا هِيَةٌ نَارُ
حَامِيَة [الْقَارِعَة: 6 - 11].
الصراط:
الصِّرَاط هُوَ دِينُ اللهِ الْحَقُّ الْقَوِيمُ، وَلَيْسَ هُوَ جِسْرًا مُعَلَّقًا يَعْبُرُهُ السَّالِكُونَ، وَيَتَفَاوَتُ النَّاسُ فِي عُبُورِهِ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ، كَمَا جَاءَتْ بِذَلِكَ الرِّوَايَاتُ الَّتِي هِيَ إِمَّا أَحَادِيَّةٌ لَا يُمْكِنُ قَبُولُهَا عَقِيدَةٌ، وَإِمَّا ضَعِيفَةٌ غَيْرَ مَقْبُولَةٍ عَقِيدَةً وَعَمَلًا.