المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٥

التَّأْطِيرُ الْعَقَدِيُّ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الصِّرَاطَ هُوَ دِينُ اللهِ الْحَقِّ الْقَوِيمِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَقُلْ إِنَّنِي هدتني ربي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمَا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الأَنْعَام: 161]، وَقَوْلُهُ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَنَفَرَّقَ

بكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَالِكُمْ وَصَنَكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153].

الشَّفَاعَةُ:

وَالشَّفَاعَةُ هِيَ الْوَسِيلَةُ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَطَلَبُ التَّعْجِيلِ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَرَفْعِ الدَّرَجَةِ مِنَ اللَّهِ، وَهِيَ لِلْأَنْبِيَاءِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِهِ.

وَلَا يَنَالُهَا إِلَّا التَّقِيُّ؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {مَا لِلظَّلِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ [غافر: 18]، وَقَوْلِهِ فِي وَصْفِ مَلَائِكَتِهِ: وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى)

الأَنْبِيَاء: 28]، فَاللَّهُ لَا يَرْتَضِي الْفَاسِقَ الْفَاجِرَ فَضْلًا عَنِ الْكَافِرِ الْمُشْرِكِ. وَلَعَلَّ شَفَاعَةَ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ

[V:

وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا غَافِ)} ـولُ اللهُ: وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ)

ويف

[الْبَقَرَة: 48].

الْجَنَّةُ وَالنَّارُ:

الجنَّةُ هِيَ ثَوَابُ اللهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ، وَهُوَ ثَوَابُ لَا يُشْبِهُهُ ثَوَابُ. وَالنَّارُ هِيَ عِقَابُ اللهِ تَعَالَى لِلْعَاصِينَ، وَهُوَ عِقَابُ لَا يُشْبِهُهُ عِقَابٌ.