المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٠

70

////////

المدخل إلى المذهب الإباضي

الفاظ تحتاج إلى تأويل

هُنَاكَ أَلْفَاظُ وَرَدَتْ فِي الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ لَا يُمْكِنُ إِجْرَاؤُهَا عَلَى ظَاهِرِهَا وَإِلَّا لاخْتَلَ الْمَعْنَى وَأَدَّتْ إِلَى تَجْسِيمِ اللهِ تَعَالَى وَإِلَى تَشْبِيهِهِ بِخَلْقِهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ:

ليْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ [الشورى: 11].

وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ هِيَ: الْوَجْهُ:

في قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: 88]، وَقَوْلِهِ: وَبَقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجلال والإكرامِ} [الرحمن: 27]، فَوَجْهُهُ تَعَالَى ذَاتُهُ، وَلَيْسَ الْعُضْوَ الْمَعْرُوفَ الْوَاقِعَ فِي مُقَدِّمَةِ الرَّأْسِ.

- الْعَيْنُ:

في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [ه: 39]، وَقَوْلِهِ: تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَاهُ لِمَن كان كفر} [الْقَمَر: 14]، فَالْعَيْنُ هُنَا بِمَعْنَى الْحِفْظِ، وَلَيْسَتِ الْعُضْوَ الْبَاصِرَ. - الْيَدُ:

في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: 10]، وَقَوْلِهِ: وَمِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أنعمان [يس:71]، وَقَوْلِهِ: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [الْمَائِدَة: 64]، فَالْيَدُ فِي الْآيَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِمَعْنَى الْقُدْرَةِ، وَفِي الْآيَةِ الثَّالِئَةِ بِمَعْنَى النِّعْمَةِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ.