المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧١

التَّأْطِيرُ الْعَقَدِي - الْقَبْضَةُ:

71

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ، يَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ [الزمر: 67]، الْقَبْضَةُ هُنَا الْمُلْكُ وَالسَّيْطَرَةُ، وَلَيْسَتْ مَا تَحْوِيهِ كَفُ الْإِنْسَانِ.

- الجد:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةٌ عَنِ الْجِنَّ وَأَنَّهُ تَعَلَى جَدُّ رَبَّنَا مَا اتَّخَذَ صَحِبَةً وَلَا وَلَدًا [الجن:3]، فَالْجُدُ هُنَا هُوَ النَّاتُ؛ أَيْ أَنَّ اللَّهَ يَتَعَالَى عَنِ اتَّخَاذِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ. - الجنْبُ:

في قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَن تَقُولَ نَفْسُ بِحَسْرَتَكَ عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ

السخرينَ} [الزمر: 56]، أَيْ فِي أَمْرِ اللهِ.

وَذَلِكُمْ هُوَ الشَّاعِرُ يَقُولُ:

أَمَا تَتَّقِينَ اللَّهَ فِي جَنْبِ عَاشِق لَهُ كَبِدٌ حَرَّى وَعَيْنُ تَرَقْرِق

- الْمَكْرُ:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: 30] وَقَوْلِهِ: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَسِرُونَ الله الأغزاف: 99]، فَمَكْرُ اللهِ هُنَا عُقُوبَتُهُ.

- السَّاقُ:

في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [الْقَلَم: 42]، وقَوْلِهِ: وَالْتَفَّتِ السَاقُ بِالسَّاقِ} [الْقِيَامَة: 29]، فَالسَّاقُ هُنَا بِمَعْنَى شِدَّةِ الْأَمْرِ يَوْمَ

الْمَحْشَرِ، قَالَ الْعَرَبُ: شَمَّرَتِ الْحَرْبُ عَنْ سَاقِهَا؛ أَي: اشْتَدَّتْ.