المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٢

المدخل إلى المذهب الإباضي

قَالَ جَرِيرٌ:

أَلَا رُبَّ سَاهِي الطَّرْفِ مِنْ آلِ مَازِن إِذَا شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرَا وَهَذَا مِنَ الْمَجَازِ الَّذِي يَحْتَلُ جُزْءًا كَبِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، بَلْ هُوَ نِصْفُ الْكَلَامِ كَمَا يُقَالُ، وَبِهِ يَكُونُ رَدُّ الْمُتَشَابِهِ إِلَى الْمُحْكَمِ كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ومِنْهُ وَايْتُ تُحكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَتُ} [آل عمران: 7]

فَالْأُمُومَةُ هِيَ الْأَصْلُ وَهُوَ الْمُحْكَمُ الَّذِي يُرَدُّ إِلَيْهِ الْفَرْعُ وَهُوَ الْمُتَشَابِهُ. وَالْعَرَبُ كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَ اللَّفْظَ فِيمَا وُضِعَ لَهُ، وَفِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ، فَإِنْ أَرَادُوا

اسْتِعْمَالَهُ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ نَصَبُوا لَهُ قَرِينَةٌ تَدُلُّهُمْ عَلَى مَعْنَاهُ الْمُرَادِ مِنْهُ.