المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٣

التَّأْطِيرُ الْعَقَدِيُّ

الْوَلَايَةُ وَالْبَرَاءَةُ

الْوَلَايَةُ هِيَ الْحُبُّ في اللهِ، أَمَّا الْبَرَاءَةُ فَهِيَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ، لِلْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ: أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ".

وَالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهَا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُولَيْكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ امَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ} [الأنفال: 72]، وَقَوْلُهُ: وَالْمُؤْمِنُونَ

وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التَّوْبَة: 71]. وَيَنْقَسِمُ كُلَّ مِنَ الْوَلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ إِلَى قِسْمَيْنِ:

- وَلَايَةُ الْجُمْلَةِ، وَبَرَاءَةُ الْجُمْلَةِ.

- وَلَايَةُ الْأَشْخَاصِ، وَبَرَاءَةُ الْأَشْخَاصِ.

فَوَلَايَةُ الْجُمْلَةِ هِيَ أَنْ تَتَوَلَّى جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَرَاءَةُ الْجُمْلَةِ هِيَ أَنْ تَتَبَرَّأَ مِنْ

جَمِيعِ الْكَافِرِينَ. وَوَلَايَةُ الْأَشْخَاصِ وَبَرَاءَةُ الْأَشْخَاصِ يَنْقَسِمُ كُلُّ مِنْهُمَا إِلَى قِسْمَيْنِ:

- وَلَايَةِ الْحَقِيقَةِ، وَوَلَايَةِ الظَّاهِرِ.

- بَرَاءَةُ الْحَقِيقَةِ، وَبَرَاءَةُ الظَّاهِرِ.

وَقَدْ ثَبَتَتْ وَلَايَةُ الْأَشْخَاصِ وَبَرَاءَةُ الْأَشْخَاصِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ