Alsaidia_93_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٤74
المدخل إلى المذهب الإباضي
وَظَنُّوا أَن لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرحيم)) [التوبة: 118]، وَالثَّلَاثَةُ هُمْ: كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَمَرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ، الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَتَبَرَّأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُؤْمِنُونَ مِنْهُمْ، فَهُمْ وَإِنْ كَانُوا جُمْلَةٌ فِي الْعَدَدِ، فَإِنَّ مَعْرِفَتَهُمْ بِأَشْخَاصِهِمْ جَعَلَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ بَرَاءَةَ
الْأَشْخَاصِ.
وَتَثْبُتُ وَلَايَةُ الظَّاهِرِ وَبَرَاءَةُ الظَّاهِرِ بِالطُّرُقِ التَّالِيَةِ:
- الْمُعَايِّنَةِ.
- الشَّهَادَةِ بِعَدْلَيْنِ.
- الشهرة
هَذِهِ الطُّرُقُ الثَّلَاثُ هِيَ الَّتِي تَثْبُتُ بِهَا الْوَلَايَةُ وَالْبَرَاءَةُ، غَيْرَ أَنَّ ثُبُوتَ الْبَرَاءَةِ يَحْتَاجُ إِلَى طَرِيقٍ رَابِعَةٍ وَهِيَ الْإِقْرَارُ، أَيْ أَنْ يَعْتَرِفَ الشَّخْصُ بِنَفْسِهِ بِارْتِكَابِ موجبِ الْبَرَاءَةِ.
مَعْنَى هَذَا تَكُونُ لِلْوَلَايَةِ ثَلَاثُ طُرُقٍ وَلِلْبَرَاءَةِ أَرْبَعُ طُرُقٍ، أَمَّا وَلَايَةُ الْحَقِيقَةِ وَبَرَاءَةُ الحَقِيقَةِ فَتُبُوتُهَا يَحْتاجُ إِلَى دَلِيلِ قَطْعِي مِنَ الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ، وَهُنَاكَ مِنْطَقَةٌ أُخْرَى بَيْنَ مِنْطَقَيِ الْوَلَايَةِ وَالْبَرَاءَةِ هِيَ مِنْطَقَةُ الْوُقُوفِ.
وَيَنْقَسِمُ الْوُقُوفُ إِلَى:
- وُقُوفِ دِينٍ
- وَوُقُوفِ رَأي.