المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٧

التأطيرُ الْعَقدِى

/////////////

77

- زِيَادَةُ الْإِيمَانِ:

الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ وَبَيَانُ زِيَادَتِهِ أَنَّ الْإِنْسَانَ تَزْدَادُ مَعْرِفَتُهُ فَيَزْدَادُ إِيمَانُهُ بِمَا يَعْرِفُ، أَمَّا بَيَانُ عَدَمِ نُقْصَانِهِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا مَا تَعَرَّفَ عَلَى شَيْءٍ تَظُلُّ مَعْرِفَتُهُ ثَابِتَةٌ وَلَا تَنْقُصُ، فَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا وَصَلَ إِلَى مُسْتَوَى مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُصُ، وَأَمَّا إِذَا تَوَسَّعَتْ مَعْرِفَتُهُ ازْدَادَ إِيمَانُهُ.

وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الْإِيمَانِ الشَّرْعِيٌّ فَإِنَّهُ إِذَا تَعَرَّضَ حَامِلُهُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْمُحْيِطَاتِ، فَإِنَّ الْإِيمَانَ هُنَالِكَ يَتَهَدَّمُ؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَلُكُمْ)

[الحجرات: 2].

وَقَالَ فِي مَعْرِضِ تَحْذِيرِهِ مِنَ ارْتِكَابِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ الْمُحَرَّمَةِ: وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَسِرِينَ} [الْمَائِدَة: 5]، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى إِيمَانِ الشَّخْصِ الْوَاحِدِ، أَمَّا الْأَشْخَاصُ فَهُمْ يَتَفَاوَتُونَ فِي إِيمَانِهِمْ زِيَادَةٌ وَنُقْصَانًا، عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ بِزِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَعَدَمِ نُقْصَانِهِ يَتَطَابَقُ مَعَ الْقَوْلِ: الْإِيمَانُ قَوْلُ وَعَمَلُ.