المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٩

التَّأْطِيرُ الْعَقَدِيُّ - أَقْسَامُ الْكُفْرِ:

يَنْقَسِمُ الْكُفْرُ إِلَى قِسْمَيْنِ:

/////////////

79

1 - كُفْرُ شِرْكٍ: هُوَ أَنْ يُشْرِكَ الْإِنْسَانُ بِالْخَالِقِ شَيْئًا، وَهُوَ قِسْمَانِ: شرْكُ جُحُودٍ: وَهُوَ أَنْ يُنْكِرَ الْإِنْسَانُ وُجُودَ الْخَالِقِ أَوْ يُنْكِرَ رَسُولًا

أ-

مِنْ رُسُلِهِ، أَوْ كِتَابًا مِنْ كُتُبِهِ أَوْ حَرْفًا مِنْهَا.

ب شِرْكُ مُسَاوَاة: وَهُوَ أَنْ يُسَوِّي الْإِنْسَانُ الْمَخْلُوقَ بِالخَالِقِ أَوِ الخَالِقَ بِالْمَخْلُوقِ، كَعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، فَإِنَّ عَبَدَةَ الْأَصْنَامِ كَانُوا يُسَرُّونَ بَيْنَهَا

وَبَيْنَ اللهِ تَعَالَى.

وَهَذَا يَسْرِي عَلَى كُلِّ مَنْ عَظَمَ مَخْلُوفًا وَوَصَفَهُ بِصِفَاتِ الْخَالِقِ، أَوْ وَصَفَ الخَالِقَ بصِفَاتِ الْمَخْلُوقِ.

- كُفْرُ نِعْمَةٍ: وَهُوَ تَغْطِيَةُ نِعْمَةِ اللَّهِ بِسَتْرِهَا الَّذِي يَقْضِي عَدَمَ شُكْرِهَا،

وَهُوَ غَيْرُ مُخْرِج عَنِ الْمِلَّةِ؛ لأنَّهُ رَدِيفُ الْفُجُورِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ. وَهُوَ الَّذِي يَعْنِيهِ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَبِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إِبْرَاهِيم:]، وَقَوْلُهُ حِكَايَةً عَنِ النَّبِيَّ سُلَيْمَانَ وَلِيَبْلُوَنِي أَشْكُرُامْ أَكْفُرُ} [النَّمْل:40]، وَقَوْلُهُ: وَلِلَّهِ عَلَى

النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ [آل عمران:17]، وَقَدْ أَثَارَ هَذَا الْمُصْطَلَحُ سُوءَ فَهُم مُخَالِفِي الْإِبَاضِيَّةِ، فَاتَّهَمُوا الْإِبَاضِيَّةَ بِتَكْفِيرِ مُخَالِفِيهِمْ.