المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩١

الْبِنَاءُ الْفِقْهِيُّ

91

2 - السنة

السُّنَّةُ هِيَ مَصْدَرُ أَصِيلُ مِنْ مَصَادِرِ التَّشْرِيعِ الْإِسْلَامِي، وَهِيَ الْمَصْدَرُ

الثَّانِي بَعْدَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.

وَالسُّنَّةُ هِيَ أَقْوَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَفْعَالُهُ وَتَقْرِيرَاتُهُ.

فَالسُّنَّةُ الْقَوْلِيَّةُ هِيَ مَا صَدَرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ أَقْوَالٍ.

وَالسُّنَّةُ الْفِعْلِيَّةُ مَا صَدَرَ عَنْهُ مِنْ أَفْعَالٍ.

وَالسُّنَّةُ التَّقْرِيرِيَّةُ هِيَ مَا صَدَرَ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، وَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ، وَإِذَا تَعَارَضَ الْقَوْلُ وَالْفِعْلُ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُعْلَمِ الْمُتَأَخَّرُ مِنْهُمَا؛ قُدَّمَ الْأَخْذُ بِالْقَوْلِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْفِعْلَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

وَتَنْقَسِمُ السُّنَّةُ مِنْ حَيْثُ السَّنَدِ إِلَى مُتَوَاتِرَةٍ وَخَبَرِ آحَادٍ.

فَالسُّنَّةُ الْمُتَوَاتِرَةُ هِيَ مَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ، وَمَا عَدَا الْمُتَوَاتِرَةِ كَخَبَرِ الْأَحَادِ