المدخل إلى المذهب الإباضي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_93_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الْبِنَاءُ الْفِقْهِيُّ

والحُجَّيَّةِ، لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا آنَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ

فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الْحَشْرُ: 7]

وقَوْله: وفَإِن تَتَنَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَالِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النَّسَاءُ:59]

عَلَى أَنَّ التَّعَامُلَ مَعَ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ وَفْقَ الْمَنْهَجِ الَّذِي ذكَرَهُ شَيْخُ الْمُسْلِمِينَ وَالْعَلَامَةُ فِي الدِّينِ خَمِيسُ بْنُ سَعِيدٍ الشَّقصِيُّ حَيْثُ قَالَ: وَالسُّنَّةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُجْتَمَعِ عَلَيْهِا، وَمُخْتَلَفٍ فِيهِنَا، فَالْمُجْتَمَعُ عَلَيْهَا هِيَ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إِلَى الْبَحْثِ عَنْ طَلَبِ صِحَتِهَا لِإِشَاعَتِهَا عِنْدَ الرُّوَاةِ وَأَهْلِ التَّأْوِيلِ وَمُوَافَقَتِهَا لِحُكْمِ التَّنْزِيلِ.

وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهَا فَهِيَ الَّتِي لَمْ يَبْلُغَ الْكُلَّ عِلْمُهَا، وَيَقَعُ التَّنَازُعُ بَيْنَ النَّاسِ فِي صِحَتِهَا، فَلِذَلِكَ تَجِبُ الْأَسَانِيدُ وَالْبَحْثُ عَنْ صِحَتِهَا، ثُمَّ يَقَعُ التَّنَازُعُ فِي تَأْوِيلِهَا إِذَا صَحَّ نَقْلُهَا، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهَا كَانَ رُجُوعُهُمْ

فِيهَا إِلَى كِتَابِ اللهِ تَعَالَى (1).

(1) منهج الطالبين، ج 1، ص 84، وزارة التراث والثقافة.

www.