Alsaidia_104_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤لا يجد له عارفا، حين ذلك هيا الله تعالى لهذا الفن العلامة، الدراكة، الفاضل، الشيخ، الأستاذ / عبد الله بن سيف بن محمد الكندي - اطال الله بقاءه ومتع المسلمين بحياته - حيث وضع هذه الأرجوزة التي تزيد عدد أبياتها عن 4،500 بيتا في علوم الحديث الشريف، وهي ارجوزة سهلة، علمية، دقيقة، عميقة، مباركة، يقول في أولها:
نبينا محمدا إلى الملا
الحمد لله الذي قد أرسلا
تواترت دعوته وشهرت
وإنها في الثقلين انتشرت
أعضل أهل الجور بالمحجة
وقد دعاهم بصحيح الحجة
إلى أن يقول:
جمعت ذي المصطلحات فيها
واسمها يعرف بالتحديث وذاك في العلوم للحديث كذاك أنواعاً كما تلفيها وقد جاءت هذه الأرجوزة جامعة لكل شتات موضوعات علوم الحديث، ولا أعرف أرجوزة أكثر أبياتا منها في القديم والحديث ولم تقتصر موضوعاتها على الموضوعات التقليدية المعروفة، بل تفتقت أكمام شاعريته، وجادت حسن عبقريته، بموضوعات مهمة، لها في علم الحديث نسب واي نسب، مثل أمهات المؤمنيين وتبليغ الحديث، والبعوث، والوفود، وهل شرع من قبلنا شرع لنا، وأثر حجة الوداع في نقل الحديث، والمغازي، والسرايا، والشمائل، أمية النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها من الموضوعات المهمة.
وإني لأحتسب لشيخنا العلامة، الحبر، بقية الأحبار، هذا الجهد والنصب عند الله تبارك وتعالى، وإن مجالسة كتب الحديث، والخوض في بحاره، والغوص في أعماقه، تورث الحكمة وتجلب السعادة، وتمنح الإمامة والفضل والريادة، وتبارك العمر وزياده.
وإني لاحتسب لأستاذنا فضيلة الشيخ عبد الله بن سيف بن محمد الكندي الساعات والأيام والليالي التي صحب فيها هذه النخبة المختارة من علماء الحديث حيث عرف مقصودهم، وفهم مرادهم، وهذب عبارتهم، وقنص شوارد إشارتهم، فجاءه هذا الكتاب في أحسن عبارة، وأجمل شارة، وأبهى حلة ونضارة وهذا نموذج من باب الشمائل. يقول فيه:
كتابتي شمائل المختار محمد صلى عليه الباري أعدها أيضا من العوامل لنشر سنة الرسول الكامل نبينا من الكمالات منح في الدين والدنيا على الخلق رجح نظمتها لكي تكون قدوة لمن قرأها فهي خير أسوة إن خصال الناس في الكمال تكون نوعين وفي الجلال
- ? -