كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢١

وقد قدمنا لك أن التداخل بين السهام والرؤوس لايخلو من أحد

أمرين: إما أن تكون منقسمة عليها فلاكسر، أو لا فتعتبر فيهما الموافقة كتارك ثمان شقائق وأربع أخوات لأم وأماً، فإن سهام الشقائق أربعة داخلة في ثمانية رؤسهن، فنترك ذلك ونعدل إلى التوافق فنقول: تتوافق بالأرباع لأن لكل من الأربعة والثمانية ربعاً صحيحاً يجتمعان فيه. وسهام الأميات، نقول: توافق ؤوسهن بالأنصاف، لأن للاثنين نصفاً صحيحاً كما للأربعة والوفقان متماثلان، والمسألة عائلة إلى سبعة، فتسطحها في اثنين، أحد الوفقين اجتزاء به لأجل التماثل تبلغ أربعة عشر، ومنها تصح.

فإذا أردت أن تعرف ما لكل صنف من مجموع الضرب فارجع إلى أصل المسألة، فمن كان له فيها سهم أخذه مضروباً فيها ضربت فيه، بيانه أن للشقائق أربعة يعطيتهن مضروبة في اثنين بثمانية، وللأميات اثنان في اثنين بأربعة، وللأم سهم في سنتين باثنين، ذلك أربعة عشر.

أما معرفة ما لكل واحد على حدة، فقد بيانه موضحاً، ونزيدك مر هنا أن الأميات تقابل الشقائق مثلا، وقد وفقت بينهن وبين سهامهن بالأرباع، فاجعل لكل واحدة ربع الصنف المقابل، وهو واحد، ووفقت بين الأميات وسهامهن بالأنصاف، ونصف وفق النصف المقابل لهن وهو الشقائق واحد فاجعله لكل واحد منهن، فاحفظ هذا لما يرد عليك، وأضفه إلى مامر يسهل عليك مايأتي.

وحيث أن التمثيل يوضح القواعد ويبين المقاصد ويورد الطالب أسنى الموارد وأعذب المناهل للوارد، فالنظر الآتي على الاثنتي عشرة صورة ينحصر في ثلاثة مقامات: المقام الأول في الوفقين، المقام الثاني في الكاملين، المقام الثالث في الوفق والكامل وفي كل واحد من هذه الثلاثة

- 121 -